عليك ؟ فقال عمّار : إن شئت لم احدّث ؟ فقال عمر : نولّيك ما تولّيت « 1 » .
وقد روى الشيخ الصدوق قصّة عمّار في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمّار في سفر له : يا عمّار ، بلغنا أنّك أجنبت ، فكيف صنعت ؟ فقال : تمرّغت يا رسول اللَّه » . قال : « فقال له : كذلك يتمرّغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ؟ ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض ثمّ وضعهما على الصعيد ، ثمّ مسح جبينيه بأصابعه وكفّيه إحداهما بالأخرى ، ثمّ لم يعد ذلك » « 2 » .
والشيخ في الصحيح عن داود بن النعمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن التيمّم ، فقال : « إنّ عمّاراً أصابته جنابة فتمعّك كما تتمعّك الدابّة ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وهو يهزأ به - : يا عمّار ، تمعّكت كما تتمعّك الدابّة ؟ فقلنا له : فكيف التيمّم ؟ فوضع يديه على الأرض ثمّ رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكفّ قليلًا » « 3 » .
ويؤكّدها أخبار تأتي متفرّقة .
ولمّا تواتر حكاية عمّار ذهب أكثر الجمهور إلى ثبوت التيمّم بدلًا عن الغسل أيضاً سفراً وحضراً وإن خصّوا الآية ببدليّته عن الحدث الأصغر ، وبه قال مالك « 4 » .
وقال الشافعي : « الحاضر يتيمّم ويعيد الصلاة مع الوجدان » « 5 » .
وقال زفر : « إنّه لا يتيمّم بل يصبر حتّى يجد الماء » « 6 » .
وعن أبي حنيفة القولان « 7 » .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 193 ، باب التيمّم .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 104 ، ح 203 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، ح 3868 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 207 ، ح 598 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 170 ، ح 591 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 358 ، ح 3863 .
( 4 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 44 ؛ الكشف والبيان ، ج 3 ، ص 314 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 280 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 118 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 235 .
( 5 ) . الكشف والبيان ، ج 3 ، ص 314 ؛ الاستذكار ، ج 1 ، ص 306 ؛ أحكام القرآن ، ج 2 ، ص 477 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 118 .
( 6 ) . الاستذكار ، ج 1 ، ص 306 ؛ التمهيد ، ج 19 ، ص 277 ؛ تفسير القرطبي ، ج 6 ، ص 106 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 118 .
( 7 ) . الكشف والبيان ، ج 3 ، ص 314 ؛ الاستذكار ، ج 1 ، ص 306 ؛ التمهيد ، ج 19 ، ص 277 ؛ أحكام القرآن ، ج 2 ، ف ص 477 ؛ المحلّى ، ج 2 ، ص 118 .