ولعلّه أراد به ما فوقها إلى الزند .
وحكى ابن إدريس عن بعض الأصحاب أنّهما من أصول الأصابع إلى رءوسها « 1 » .
وعن عليّ بن بابويه « وجوب مسح الوجه واليدين المغسولة في الوضوء » « 2 » .
وعن ابن أبي عقيل : « التخيير بين الأمرين » « 3 » .
وبه قال المحقّق في المعتبر « 4 » : « والأوّل أظهر ؛ لدلالة أكثر الأخبار عليه » :
منها : خبر ابن بكير ، عن زرارة « 5 » .
ومنها : ما تقدّم في أحاديث تيمّم عمّار .
ومنها : ما رواه الشيخ عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه وصف التيمّم ، فضرب بيده على الأرض ثمّ رفعهما فنفضهما ، ثمّ مسح على جبينه وكفّيه مرّة واحدة « 6 » .
وما يرويه المصنّف في باب مسح الرأس والقدمين في الصحيح عن زرارة ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت - إلى قوله - : ثمّ قال : «
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ [ مِنْهُ
] » « 7 » ، فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ؛ لأنّه قال : « بوجوهكم » ، ثمّ وصل بها
« وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ »
أي من ذلك التيمّم ؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لا يجري على الوجه ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 137 .
( 2 ) . حكاه عن المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 386 . وانظر : فقه الرضا عليه السلام ، ص 89 .
( 3 ) . انظر : المعتبر ، ج 1 ، ص 386 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 387 - 388 .
( 5 ) . هو الحديث 1 من هذا الباب من الكافي . وفي تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 211 ، ح 613 عن الكليني ؛ وص 207 - 208 ، ح 601 بسند آخر إلى ابن بكير ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 171 ، ح 593 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 359 ، ح 3863 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 212 ، ح 594 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 171 ، ح 594 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 360 ، ح 3866 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . وكان في الأصل : « فإن لم تجدوا . . . » .