دليل على النجاسة « 1 » .
وثالثتها : بعد إكمال إغساله ، وهو طاهر إجماعاً ، وتأتي الأخبار الدالّة عليه في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا باقي الميّتات ، فقد حكم جماعة - منهم العلّامة في المنتهى - « 2 » بوجوب غسل الملاقي لها مطلقاً ، وقالوا : « وجوبه مع اليبوسة تعبّدي » ، كما قالوا بذلك في الآدمي .
واحتجّ عليه الشهيد في الذكرى بخبر يونس المتقدّم « 3 » .
والمشهور أنّها كسائر النجاسات إنّما يتعدّى مع الرطوبة ؛ اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق ، ولصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت : هل تصحّ الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « ليس عليه أن يغسله ، وليصلّ فيه ولا بأس » « 4 » .
وحملوا خبر يونس على الندب ، وهو أظهر .
قوله في صحيحة عليّ بن جعفر : ( قال : سألته . . . ) [ ح 3 / 4098 ]
رواها الشيخ في التهذيب وزاد في آخرها : قال : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : « يغسل سبع مرّات » « 5 » .
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 163 ، وفي المذكور هنا تلخيص .
( 2 ) . انظر : منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 231 - 232 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 133 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 276 ، ح 813 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 192 ، ح 672 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 442 ، ح 4111 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 261 ، ح 760 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 417 ، ح 4036 .