المصنّف والشيخين في المقنعة « 1 » والتهذيب « 2 » ، وظاهر إطلاق خبر إبراهيم بن ميمون « 3 » .
وما رواه الشيخ من حسنة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ؟ قال : « يغسل ما أصاب الثوب » « 4 » .
وقيل : إنّه كغيره من النجاسات إنّما يتعدّى مع الرطوبة ؛ للأصل ، وعموم قوله عليه السلام في موثّق عبد اللّه بن بكير : « كلّ [ شيء ] يابس ذكيّ » « 5 » ، وهو المستفاد ممّا يرويه المصنّف في باب النوادر عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عمّن يمسّ « 6 » عظم الميّت ؟ قال : « إذا جاز سنة فلا بأس » « 7 » ؛ إذ الظاهر أنّ وجود البأس قبل السنة ؛ لرطوبة دسومة العظم .
وعلى الأوّل فإطلاق الأكثر يعطي كون نجاسة الملاقي عينيّة « 8 » مطلقاً .
وفي المنتهى أنّها مع اليبوسة حكميّة ، فلو لاقاه شيء آخر لم يؤثّر في تنجيسه ولو بالرطوبة « 9 » .
وظاهر ابن إدريس أنّها حكميّة مطلقاً ؛ حيث قال :
وإذا لاقى جسد الميّت إناء وجب غَسله ، ولو لاقى ذلك الإناء مائعاً لم ينجّسه ؛ لأنّه لم يلاق جسد الميّت ، وحمله على ذلك قياس ، والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 72 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 276 ، قبيل ح 812 .
( 3 ) . هو الحديث 5 من الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 276 ، ح 811 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 461 ، ح 4178 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 276 ، ح 812 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 192 ، ح 671 ؛ ورواه الكليني في الكافي باب غسل من غسل الميّت ومن مسّه . . . ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3704 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 49 ، ح 141 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 57 ، ح 167 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 351 ، ح 930 .
( 6 ) . في المصدر : « عمّن مسّ » . وفي سائر المصادر : « عن مسّ » .
( 7 ) . هو الحديث 13 من باب النوادر ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، 277 ، ح 814 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 192 ، ح 673 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 294 ، ح 3690 .
( 8 ) . في الهامش : « بالمعنى المذكور . منه » .
( 9 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 204 .