وصرّح به الشيخ في النهاية « 1 » ، وهو محكيّ عن ابن الجنيد ، آخذين بظاهر الأمر في الأخبار الذي لا معارض له .
وفرّق الصدوق بين كلب الصيد وغيره ، فقال في الفقيه « 2 » : « من أصاب ثوبه كلب جافّ ولم يكن كلب صيد فعليه أن يرششه بالماء ، وإن كان رطباً فعليه أن يغسله ، وإن كان كلب صيد وكان جافّاً فليس عليه شيء ، وإن كان رطباً فعليه أن يرشّه « 3 » بالماء » « 4 » .
وكأنّه تمسّك فيه بإطلاق قوله تعالى :
« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »
« 5 » ، وبإطلاق الأخبار الواردة في ذلك ، وتأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
وقال جدّي من امّي قدس سره في شرحه :
يمكن أن يكون وصل إليه خبر لم يصل إلينا ، وإطلاق الأخبار والفتاوى يقتضي شمول الحكمين لمماسّة ما لا تحلّه الحياة منه ، وهو واضح على المشهور ، وأمّا على ما ذهب إليه السيّد من طهارة ذلك ، فكأنّه يخصّص العضو المماسّ ممّا تحلّه الحياة منه ، ولم ينقل عنه نصّ في ذلك ، والظاهر اختصاص استحباب الرشّ مع الملاقاة باليبوسة بما إذا كان الملاقي الثوب ، وعدم جريان الحكم في الجسد ؛ لانتفاء الدليل فيه ؛ لاختصاص الثوب بالذكر في أخباره ، وبطلان القياس عندنا ، وهو ظاهر الأكثر منهم العلّامة في القواعد « 6 » ، وذهب في التحرير « 7 » إلى وجوب مسح الجسد بالتراب ، وبه قال جماعة منهم المفيد في المقنعة « 8 » ، والشيخ في المبسوط « 9 » والنهاية « 10 » ، ولم أجد لهم مستنداً » .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 52 .
( 2 ) . في الهامش : « في باب ما ينجس الثوب : الجسد ، منه عفي عنه » .
( 3 ) . المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « يرشّشه » .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 73 ، ذيل ح 167 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 4 .
( 6 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 193 - 194 .
( 7 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 161 ، المسألة 522 .
( 8 ) . المقنعة ، ص 71 .
( 9 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 37 .
( 10 ) . النهاية ، ص 53 .