تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وتمسّك الشيخ في الثعلب والأرنب بمرسلة يونس بن عبد الرحمن « 1 » ، وهي محمولة على الاستحباب « 2 » . وفي خصوص الوزغة على التعبّد ، أو لتوهّم السمّيّة أيضاً . وأمّا الأصناف الثلاثة ، فقد أجمع الأصحاب على نجاستها إذا كان الكافر من غير أهل الكتاب ؛ محتجّين في ذلك الكافر بقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 3 » ، فقد بالغ سبحانه في نجاستهم حيث حصرهم عليها ، فيدلّ على أنّ نجاستهم عينيّة . وفي كنز العرفان « 4 » : وبه قال ابن عبّاس ، قال : « إنّ أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير » « 5 » ، وقال الحسن : « من صافح مشركاً توضّأ » « 6 » ، والوضوء قد يطلق على غسل اليد ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا : معنى كونهم نجساً أنّهم لا يغتسلون من النجاسات ولا يجتنبونها ، أو كناية عن خبث اعتقادهم . إلى قوله : « وروايات أهل البيت وإجماعهم عليهم السلام على نجاستهم مشهورة » « 7 » . وأمّا أهل الكتاب ، ففد اختلفت الأدلّة في نجاستهم ، والذي يظهر من الجمع بينها أنّ نجاستهم عارضيّة ؛ لعدم تحرّزهم عن النجاسات العينيّة ، وقد سبق القول فيهم في بحث الأسئار .
هامش
( 1 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 262 ، ح 763 ؛ وص 277 ، ح 816 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3705 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 67 ؛ الذكرى ، ج 1 ، ص 133 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 28 . ( 4 ) . كنز العرفان في فقه القرآن ، للشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري الأسدي الحلّي ، المعروف بالفاضل المقداد ، وتقدّمت ترجمته . ( 5 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 183 ، في تفسير سورة التوبة ؛ التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 16 ، ص 24 ؛ جوامع الجامع للطبرسي ، ج 2 ، ص 57 ؛ زبدة البيان ، ص 38 . ( 6 ) . المصادر المتقدّمة . ( 7 ) . انظر : مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 272 ( نجس ) .
شرح فروع الكافي — صفحة 464 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى