وتمسّك الشيخ في الثعلب والأرنب بمرسلة يونس بن عبد الرحمن « 1 » ، وهي محمولة على الاستحباب « 2 » .
وفي خصوص الوزغة على التعبّد ، أو لتوهّم السمّيّة أيضاً .
وأمّا الأصناف الثلاثة ، فقد أجمع الأصحاب على نجاستها إذا كان الكافر من غير أهل الكتاب ؛ محتجّين في ذلك الكافر بقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
« 3 » ، فقد بالغ سبحانه في نجاستهم حيث حصرهم عليها ، فيدلّ على أنّ نجاستهم عينيّة .
وفي كنز العرفان « 4 » :
وبه قال ابن عبّاس ، قال : « إنّ أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير » « 5 » ، وقال الحسن :
« من صافح مشركاً توضّأ » « 6 » ، والوضوء قد يطلق على غسل اليد ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا : معنى كونهم نجساً أنّهم لا يغتسلون من النجاسات ولا يجتنبونها ، أو كناية عن خبث اعتقادهم .
إلى قوله : « وروايات أهل البيت وإجماعهم عليهم السلام على نجاستهم مشهورة » « 7 » .
وأمّا أهل الكتاب ، ففد اختلفت الأدلّة في نجاستهم ، والذي يظهر من الجمع بينها أنّ نجاستهم عارضيّة ؛ لعدم تحرّزهم عن النجاسات العينيّة ، وقد سبق القول فيهم في بحث الأسئار .
هامش
( 1 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 262 ، ح 763 ؛ وص 277 ، ح 816 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 300 ، ح 3705 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 67 ؛ الذكرى ، ج 1 ، ص 133 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 28 .
( 4 ) . كنز العرفان في فقه القرآن ، للشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري الأسدي الحلّي ، المعروف بالفاضل المقداد ، وتقدّمت ترجمته .
( 5 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 183 ، في تفسير سورة التوبة ؛ التفسير الكبير للفخر الرازي ، ج 16 ، ص 24 ؛ جوامع الجامع للطبرسي ، ج 2 ، ص 57 ؛ زبدة البيان ، ص 38 .
( 6 ) . المصادر المتقدّمة .
( 7 ) . انظر : مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 272 ( نجس ) .