وقال :
إنّ البغليّة كانت تسمّى قبل الإسلام الكسرويّة ، فحدث لها هذا الاسم في الإسلام [ والوزن بحاله ] ، وجرت في المعاملة مع الطبريّة وهي أربعة دوانيق ، فلمّا كان زمن عبد الملك جمع بينهما واتّخذ الدرهم عنهما ، واستقرّ أمر الإسلام على ستّة دوانيق » .
انتهى « 1 » .
وقد ورد في بعض الأخبار اعتبار قدر الحمّصة ، رواه مثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : إنّي حككت جلدي فخرج منه دم ؟ فقال : « إن اجتمع قدر حمّصة فاغسله ، وإلّا فلا » « 2 » .
وحمل على قدرها وزناً ، وهو يقرب من سعة الدرهم .
وأمّا المِدَّة ، وهو ما اجتمع في الجرح من القيح « 3 » ، فإن اشتملت على الدم فنجسة ، معفوّ عنها ما دام الجرح باقياً وإن زاد الدم الذي معها عن قدر الدرهم ، كما مرّ ، وهل يعفى عنها بعد اندمال الجرح إذا كان الدم الذي فيها أقلّ من الدرهم ؟ فإطلاق الأدلّة يشمله .
وربّما استشكل ذلك لاشتمالها على قيح تنجّس بذلك الدم ، وهو غير معفوّ عنه ، فتأمّل .
باب الكلب يصيب الثوب والجسد وغيره ممّا يكره أن يمسّ شيء منه
أراد قدس سره بغير الكلب أخويه من الكافر والخنزير ، وبالكراهة الحرمة ؛ على ما هو المشهور بين الأصحاب من انحصار النجس من الحيوانات في هذه الثلاثة ؛ لأصالة
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 136 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 255 ، ح 742 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 176 ، ح 613 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 431 ، ح 4075 .
( 3 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 537 ( مدد ) .