الطهارة ، وعدم دليل يعتدّ به على نجاسة غيرها .
وحكى في المختلف « 1 » عن الشيخ أنّه قال في كتاب البيوع [ من الخلاف ] : « يحرم بيع القرد » ؛ معلّلًا بأنّه « مسوخ نجس » « 2 » .
ونقله عن السلّار « 3 » وابن حمزة « 4 » في مطلق المسوخ ، وردّه بمنع تحريم بيع المسوخ ، ثمّ منع كون العلّة النجاسة ، وبأنّ الفيل أحد أنواع المسوخ ، فلو كانت المسوخ نجساً لكان عظمه نجساً كعظم الكلب ، والتالي باطل ؛ لما رواه عبد الحميد بن سعيد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن عظام الفيل ، يحلّ بيعه وشراؤه الذي يجعل منه الأمشاط ؟ فقال : « لا بأس ؛ قد كان لأبي مشط - أو أمشاط - » « 5 » .
وفي المقنعة حكم بنجاسة الفأرة والوزغة حيث قال : « يرشّ الموضع الذي مسّاه من الثوب إذا لم يؤثّرا فيه ، وإن رطّباه وأثّرا فيه غسل بالماء » « 6 » .
وفي النهاية « 7 » والمبسوط « 8 » نجاستهما ونجاسة الثعلب والأرنب أيضاً ، وكأنّهما تمسّكا في الفأرة بصحيحة عليّ « 9 » بن جعفر ، وفي الوزغة بما دلّ على نزح البئر إذا ماتت فيه « 10 » ؛ بناء على أنّها ممّا لا نفس لها ، فلو لم تكن نجسة حيّة لما وجب النزح لميّتها .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 466 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 3 ، ص 183 - 184 ، المسألة 306 .
( 3 ) . المراسم ، ص 172 ، والموجود فيه الحكم بحرمة البيع لا النجاسة .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 73 ، فصل في بيان أحكام المياه .
( 5 ) . الكافي ، كتاب المعيشة ، باب فيما يحلّ الشراء أو البيع منه وما لا يحلّ ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 373 ، ح 1083 ؛ وج 7 ، ص 133 ، ح 585 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 171 ، ح 22274 .
( 6 ) . المقنعة ، ص 70 .
( 7 ) . النهاية ، ص 52 .
( 8 ) . المبسوط ، ح 1 ، ص 37 ، كيفيّة تطير الثياب والأبدان من النجاسات .
( 9 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 261 - 262 ، ح 761 ؛ وج 2 ، ص 366 ، ح 1522 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 460 ، ح 4176 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 238 ، ح 688 ؛ وص 245 ، ح 706 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 39 ، ح 106 و 107 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 187 ، ح 477 .