واستدلّ أيضاً له بقوله تعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ »
« 1 » ، بناء على أنّ إطلاق التحليل يقتضي إباحته من جميع الوجوه ، وذلك يستلزم طهارة الدم .
وفي حكم الدم الغير المسفوح الدم المتخلّف في المذكّى ممّا لا يقذفه ؛ لأنّه ليس بمسفوح ، والظاهر وفاق أهل العلم على طهارته .
تنبيه : اختلف عبارات الأصحاب في تحديد الدرهم ، والظاهر أنّه الذي كان معهوداً في عهدهم عليهم السلام ، وهو المضروب على نصف مثقال صيرفي وربع عشر منه .
وفي الانتصار « 2 » والفقيه « 3 » أنّ المراد به الدرهم الوافي الذي وزنه درهم وثلث .
ونحوه في المقنعة « 4 » .
وعن ابن الجنيد : « أنّه ما كان سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام » « 5 » .
وقال المحقّق في المعتبر : « والدرهم هو الوافي الذي وزنه درهم وثلث ، ويسمّى البغليّ نسبةً إلى قرية بالجامعين « 6 » » « 7 » ، وضبطها المتأخّرون بفتح الغين وتشديد اللام .
ونقل عن ابن إدريس أنّه شاهد هذا الدرهم المنسوب إلى تلك القرية ، وقال : « إنّ سعتها تقرب من أخمص الراحة » « 8 » ، وهو ما انخفض من الكفّ .
ونقل الشهيد في الذكرى عن ابن دريد ، أنّه قال : « الدرهم الوافي هو البغلي - بإسكان الغين - منسوب إلى رأس البغل ، ضربه الثاني في خلافته بسكّة كسرويّة ، وزنه ثمانية دوانيق » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 96 .
( 2 ) . الانتصار ، ص 93 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 72 ، ذيل ح 165 .
( 4 ) . المقنعة ، ص 69 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 430 .
( 6 ) . الجامعين : هو حلّة المزيديّة التي بأرض باب على الفرات بين بغداد والكوفة . معجم البلدان ، ج 2 ، ص 96 .
( 7 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 429 - 430 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 177 ، في الدم المعفوّ عنه في الصلاة .