وعلى وجوب إزالته عن الثوب والبدن للصلاة ؛ لقوله تعالى :
« وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ »
« 1 » ، ولأخبار متكثّرة ، منها بعض أخبار الباب ، وما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه وهو لا يعلم ، فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلّي فنسي وصلّى فعليه الإعادة » « 2 » .
واستثنوا من هذا الحكم دمين فحكموا بالعفو عنهما :
أحدهما دم القروح والجروح ، ويدلّ عليه في الجملة بعض أخبار الباب ، وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى : كيف يصلّي ؟ فقال : « يصلّي وإن كانت الدم تسيل » « 3 » .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الجرح يكون في مكانه لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح ، فيصيب ثوبي ، فقال : « دعه فلا يضرّك أن لا تغسله » « 4 » .
وصحيحة ليث المرادي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل تكون به الدماميل والقروح ، فجلده وثيابه مملوء دماً وقيحاً ، فقال : « يصلّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » « 5 » .
وموثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كان بالإنسان جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتّى يبرأ [ وينقطع الدم ] » « 6 » .
هامش
( 1 ) . المدّثّر ( 74 ) : 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 254 ، ح 737 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 182 ، ح 637 ، وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 476 ، ح 4220 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 348 - 349 ، ح 1025 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 177 ، ح 1615 ، وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 265 ، ح 689 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 259 ، ح 751 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 435 ، ح 4086 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 258 ، ح 750 ؛ وص 345 ، ح 1029 ، وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 434 ، ح 4085 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 259 ، ح 752 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 435 ، ح 4087 .