مذموماً كثيراً غالياً ، - على ما صرّح به بعض أرباب الرجال - ، وكان ملعوناً على لسان الإمام الهمام عليّ بن محمّد العسكري ، مقتولًا بأمره عليه السلام ، على ما رواه الشيخ أبو عمرو الكشّي بإسناده عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف القمّي ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، أنّ أبا الحسن العسكري أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني ، وضمن لمن قتله الجنّة ، فقتله جُنيد ، وكان فارس فتّاناً يفتن الناس ويدعو إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه السلام : « هذا فارس لعنه اللَّه » إلى قوله : « دمه هدر لكلّ من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله وأنا ضامن له على اللَّه الجنّة » .
قال سعد : وحدّثني جماعة من أصحابنا من العراقيين وغيرهم بهذا الحديث عن جُنَيد ، ثمّ سمعته بعد ذلك من جنيد ، قال : أرسل إلَيّ أبو الحسن العسكري يأمرني بقتل فارس القزويني - لعنه اللَّه - ، فقلت لُاختي : اسمعه منه ، يقول لي ذلك يشافهني به . قال :
فبعث إليّ فدعاني ، فصرت إليه فقال : « آمرك بقتل فارس بن حاتم » . فناولني دراهم من عنده وقال : « اشتر بهذه سلاحاً واعرضه علَيّ » . فاشتريت سيفاً ، فعرضته عليه ، فقال :
« رُدّ هذا وخذ غيره » . قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً ، فعرضته عليه ، فقال : « هذا نعم » . فجئت إلى فارس وقد خرج من المسجد بين الصلاتين : المغرب والعشاء ، فضربته على رأسه فصرعته ، وثنّيت عليه ، فسقط ميّتاً ووقعت الصيحة « 1 » ، ورميت الساطور بين يدي ، واجتمع الناس واخذت ؛ إذ لم يوجد هناك أحد غيري ، فلم يروا معي سلاحاً ولا سكّيناً ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً ، ولم يروا أثر الساطور بعد ذلك « 2 » .
وعن الفضل بن شاذان ، أنّه ذكر في بعض كتبه : « أنّ من الكذّابين المشهورين الفاجر فارس بن حاتم القزويني » « 3 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الضجّة » .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 807 - 808 ، الرقم 1006 .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 807 ، ذيل الرقم 1005 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 388 ؛ التحرير الطاووسي ، ف ص 471 ، الرقم 341 .