تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وقال [ ابن ] الغضائري : « فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني ، فسد مذهبه ، وقتله بعض أصحاب أبي محمّد عليه السلام بالعسكر ، لا يلتفت إلى حديثه ، وله كتب كلّها تخليط » « 1 » . ثمّ إنّه يحتمل تخصيص الدجاج فيه بالجلّال كما حمله عليه الأكثر ؛ لنجاسته . وفصّل الشيخ في المبسوط بين الخفّاش وغيره ، فقال : « بول الطيور وذرقها كلّها طاهر إلّا الخشّاف » « 2 » ؛ لما ذكر إطراحاً لخبر غياث . وفي كتابَي الأخبار « 3 » والخلاف « 4 » والنهاية « 5 » بين مأكول اللحم منها وغيره ؛ حملًا لها على الحيوانات ، وتبعه على ذلك أكثر المتأخّرين ، وهو قياس بحث غير جائز اتّفاقاً ، لا سيّما مع معارضة أخبار متعدّدة قد سبقت . وأفتى في النهاية بنجاسة « 6 » ذرق الدجاج مطلقاً وإن حلّ أكله « 7 » ، وإليه ذهب المفيد أيضاً في المقنعة « 8 » ؛ لخبر فارس ، وقد عرفت حاله ، وتدبّر في المقام ، فإنّه حقيق به .

باب الثوب يصيبه الدم والمدّة

أجمع العلماء على نجاسة الدم المسفوح ، ويدلّ عليها قوله تعالى :
« قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً [ أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ] فَإِنَّهُ رِجْسٌ »
« 9 » ، وأخبار متكثّرة من الطريقين .
هامش
( 1 ) . رجال ابن الغضائري ، ص 85 ، الرقم 111 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 39 ، ولفظه هكذا : « بول الخشّاف طاهر ، وبول الطاهر كلّها وذرقها طاهر » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 247 ، ذيل ح 711 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 179 ، ذيل ح 625 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 458 ، المسألة 230 . ( 5 ) . النهاية ، ص 51 . ( 6 ) . هذا هو الظاهر ، وفي النسخ : « بنهاية » . ( 7 ) . النهاية ، ص 51 ، باب تطهير الثياب من النجاسات . ومثله في مصباح المتهجّد ، ص 14 ، فصل في وجوب إزالة النجاسة ؛ والجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 171 ) ؛ والخلاف ، ج 1 ، ص 485 ، المسألة 230 . ( 8 ) . المقنعة ، ص 68 و 71 . ونقل محقّقه في الهامش عن بعض النسخ : « الدجاج الجلّالة » . ( 9 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 .