تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
على غسله بالكثير ، وهو مشكل ، أمّا أوّلًا ؛ فللحرج والضرر اللازمين « 1 » من ذلك . وأمّا ثانياً ؛ فلأنّ ما يتخلّف في هذه المذكورات من الماء ربّما كان أقلّ من المتخلّف في الحسايا بعد الدقّ والتغميز ، وقد حكموا بطهارتها بذلك . وأمّا ثالثاً ؛ فلعدم ثبوت تأثير مثل ذلك في المنع مع إطلاق الأمر بالغسل المتحقّق بالقليل والكثير . انتهى « 2 » . وأمّا الرضيع ، فالظاهر وفاقهم على أنّه لا يعتبر فيه العصر ولا تعدّد الغسل ، بل يكفي فيه الصبّ « 3 » ؛ للإجماع على طهارته ، ولحسنة الحلبي « 4 » ، وما سيأتي في خبر السكوني ، وحمل العصر في خبر الحسين على الندب كما مرّت الإشارة إليه . وقد ألحق بعض الأصحاب [ الرضيعة ] به وحكموا بطهارة بولها مثله ، وهو الظاهر من الحسنة المشار إليها « 5 » ؛ فإنّ الظاهر أنّ الإشارة في قوله عليه السلام : « والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » لما ذكر من كلا الحكمين أعني كفاية الصبّ قبل الأكل ، ولزوم الغسل بعده ، والأكثر جعلوا الإشارة إلى الأخير فقط « 6 » وحكموا بنجاسة بولها مطلقاً ؛ محتجّين بخبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم ؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم وبوله ؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » « 7 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « اللازم » . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 331 . ( 3 ) . الناصريّات ، ص 89 ، وادّعى فيه الإجماع على ذلك ؛ شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 43 ؛ كشف الرموز ، ج 1 ، ص 110 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 161 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 193 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 459 ، وقال بأنّه مشهور ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 289 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 173 . ( 4 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي . وعنه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 715 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 173 ، ح 602 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 - 398 ، ح 3968 . ( 5 ) . يعني حسنة الحلبي . ( 6 ) . يعني لزوم الغسل بعد الأكل . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 718 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 173 ؛ ح 601 ؛ علل الشرائع ، ص 294 ، الباب 227 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 68 ، ح 157 مرسلًا ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 398 ، ح 3970 .