تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وعلى الثاني بأنّه اعترف الأصحاب بطهارة الماء المتخلّف في المغسول بعد العصر وإن أمكن إخراجه بعصر ثان أقوى من الأوّل « 1 » . وربّما احتجّ عليه بصحيحة الحسين بن أبي العلاء ، وفيه تأمّل « 2 » . ثمّ إنّ الأكثر - منهم المحقّق في المعتبر « 3 » - اعتبروه بعد كلّ غسلة بناء على ما عرفت من اعتباره في مفهوم الغسل ، واعتبر الشهيد في اللمعة عصراً واحداً بين الغسلتين « 4 » ، وكأنّه بنى ذلك على أنّه قد خرج عين النجاسة من حشو الثوب بذلك العصر ، فلا يحتاج في الغسلة الثانية إليه . واعتبر الصدوق عصراً واحداً بعد الغسلتين ؛ محتجّاً بما رواه في الفقيه من « أنّ الثوب إذا أصابه البول غسل في ماء جار مرّة ، وإن غسل في ماء راكد فمرّتين ثمّ يعصر » « 5 » . وفيه تأمّل ؛ إذ يحتمل أن يكون لفظة « ثمّ » للتراخي في الذكر على أن يكون المراد الفرق بين الجاري والراكد بوجهين : أحدهما اعتبار المرّة والمرّتين ، وثانيهما اعتبار العصر وعدمه . وأمّا ما تعذّر فيه العصر فيكفي فيه الصبّ كما يستفاد من خبر الحسين . وفي المدارك : وذكر جمع من الأصحاب أنّ ما لا ينفصل الغسالة منه بالعصر كالصابون والورق والفواكه والخبز والحبوب وما جرى هذا المجرى لا يطهر بالغسل بالقليل ، بل يتوقّف طهارته
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 326 . ( 2 ) . في الهامش : « فإنّه يدلّ على اعتباره في غسل الثوب من بول الصبيّ ، ولا يعتبر فيه ذلك إجماعاً ، فلا بدّ من حمله على الندب . منه » . ( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 435 . ( 4 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 16 ، كتاب الطهارة ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 305 ، [ باب ] كيفيّة غسل الثوب . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 68 ، ذيل ح 156 ، الهداية ، ص 71 ، [ باب ] كيفيّة تطهير ثوب المتنجّس بالبول . ومثله في فقه الرضا عليه السلام ، ص 95 .