تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

باب البول يصيب الثوب والجسد

المشهور بين الأصحاب وجوب غسل المتنجّس بالبول مرّتين إذا غسل بالماء القليل ؛ لصحيحة الحسين بن أبي العلاء « 1 » ، وما رواه الشيخ ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن البول يصيب الثوب ؟ قال : « اغسله مرّتين » « 2 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثوب يصيب البول ؟ قال : « اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » « 3 » . وفي المنتهى : « والأقرب عندي وجوب الإزالة ، فإن حصل بالمرّة [ الواحدة ] لكفى » « 4 » . واعتبروا العصر فيما يمكن تحقّقه فيه ، واحتجّ عليه المحقّق في المعتبر بأنّ العصر معتبر في مفهوم الغسل ، وبأنّ النجاسة ترشّح في الثوب فلا تزول إلّا بالعصر « 5 » . وكأنّه أراد بذلك أنّ النجاسة ترشّح في أعماق الثوب تبعاً للماء الوارد عليها ، فلا يطهر الثوب إلّا بإخراج ذلك الماء عنه ، وظاهر [ ه ] توقّف ذلك على العصر عموماً ويرجع إلى ما احتجّ به العلّامة عليه في المنتهى من أنّ الماء ينجس بالملاقاة فيجب إزالته بقدر الإمكان « 6 » ، ويعني بالإمكان الإمكان بحسب العرف والعادة . وبما ذكرنا يندفع ما أورده صاحب المدارك على الأوّل من أنّ ما ذكر فيه إنّما يقتضي وجوب العصر إذا توقّف عليه إخراج عين النجاسة ، فلا يدلّ على المدّعى عموماً ،
هامش
( 1 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي . وعنه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 714 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 395 - 396 ، ح 3962 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 251 ، ح 722 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3960 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 717 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3966 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 263 ، وما بين الحاصرتين منه . ( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 435 . ( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 265 .
شرح فروع الكافي — صفحة 434 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى