اختضبت « 1 » بالحنّاء وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ ، فحينئذٍ فجامِع » « 2 » .
وهو يوافق الاعتبار .
ويؤيّد الكراهة ما رواه جعفر بن محمّد بن يونس : أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الجنب [ أ ] يختضب وهو جنب ، أو يجنب وهو مختضب ؟ فكتب : « لا احبّ [ له ذلك ] » « 3 » .
وظاهر العلّامة في التحرير عدم الكراهة مطلقاً « 4 » .
ثمّ الظاهر أنّ النهي من باب التعبّد ، أو لتوهّم شائبة من الإضرار .
ويظهر من المقنعة أنّه لكون الخضاب مانعاً عن الغسل ؛ حيث قال : « ويكره للحائض والنفساء أن يخضبن أيديهنّ وأرجلهنّ بالحنّاء وشبهه ممّا لا يزيله الماء ؛ لأنّ ذلك يمنع من وصول الماء إلى ظاهر جوارحهنّ التي عليها الخضاب » « 5 » .
الخامسة : قد ورد النهي عن الادّهان للجنب في خبر حريز
« 6 » ، ولكنّه ضعيف لوجود عبد اللّه بن بحر « 7 » في طريقه ، فلا يبعد حمله على الكراهة كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، منهم الشهيد في الدروس « 8 » ، ومنهم العلّامة في المنتهى محتجّاً بهذا الخبر ، وقد نسبه إلى الشيخ صحيحاً ، وبأنّ الدهن غالباً يمنع من التصاق أجزاء
هامش
( 1 ) . في الأصل : « اختضب » ، والتصويب من المصدر .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 181 ، ح 517 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 116 ، ح 386 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 222 ، ح 1986 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 181 ، ح 519 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 117 ، ح 392 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 222 ، ح 1990 ، وما بين الحاصرتين الأخيرتين من الجميع ، والأوّل من التهذيب .
( 4 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 92 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 58 .
( 6 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي ، ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 129 ، ح 355 ؛ وص 372 ، ح 1138 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 117 ، ح 393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 220 ، ح 1982 .
( 7 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 374 ، الرقم 34 ؛ رجال ابن داود ، ص 253 ، الرقم 264 ؛ نقد الرجال ، ج 3 ، ص 87 ، الرقم 3005 ؛ طرائف المقال ، ج 1 ، ص 241 ، الرقم 1516 ؛ وص 507 ، الرقم 641 .
( 8 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 96 ، الدرس 5 .