عدم التحريم .
الرابعة : صرّح أكثر الأصحاب بأنّه يكره على الجنب واختيه الخضاب ، وعلى المختضب الجنابة ،
وقيّد هذا بعضهم بما إذا لم يأخذ الحنّاء مأخذه ، وبذلك جمعوا بين الأخبار التي دلّ بعضها على الجواز مطلقاً كرواية أبي جميلة « 1 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا بأس أن يختضب الرجل الجنب ويجنب وهو مختضب » « 2 » .
وما يرويه المصنّف عن محمّد بن سهل بن اليسع ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تخضب وهي حائض ؟ قال : « لا بأس به » « 3 » .
وعن محمّد بن أبي حمزة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام :
تختضب المرأة وهي طامث ؟ فقال : « نعم » « 4 » .
وورد في بعضها النهي عنه كذلك ، كخبر عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
سمعته يقول : « لا تختضب الحائض ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، [ ولا يختضب وهو جنب ] » « 5 » .
ومنها ما هو مقيّد في الجنب بما ذكر ، رواه أبو سعيد ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام :
أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال : « لا » ، قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال : « لا » . ثمّ سكت قليلًا فقال : « يا با سعيد ، أفلا أدلّك على شيء تفعله ؟ » قلت : بلى . قال : « إذا
هامش
( 1 ) . هو الحديث 9 من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . هذا هو الحديث 12 من هذا الباب من الكافي . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 130 ، ح 357 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 117 ، ح 391 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 221 ، ح 1985 .
( 3 ) . هذا هو الحديث 1 من باب « الحائض تختضب » من الكافي ؛ ورواه الشيخ بإسناده عن الكليني في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 182 ، ح 522 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 353 ، ح 2342 .
( 4 ) . هذا هو الحديث 2 من باب « الحائض تختضب » من الكافي ؛ ورواه الشيخ بإسناده عن الكليني في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 182 ، ح 523 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 353 ، ح 2343 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 182 ، ح 521 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 116 ، ح 388 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 221 ، ح 1991 .