وقال الصدوق : « إذا أراد أن يأكل ويشرب قبل الغسل لم يجز له إلّا أن يغسل يده أو يتمضمض ويستنشق ؛ فإنّه إذا أكل وشرب خيف عليه البرص » « 1 » .
قال : « وروي أنّ الأكل على الجنابة يورث الفقر » « 2 » .
والأظهر استحباب غسل اليد والوجه والمضمضة والوضوء ، كما يستفاد من مجموع أخبار :
منها : حسنة زرارة ، وخبر السكوني « 3 » .
ومنها : ما رواه الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ » « 4 » .
ومنها : ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام :
أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : « إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل » « 5 » .
ومن طريق العامّة عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضّأ « 6 » .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 83 ، أحكام الجنب . ونحوه في أماليه ، المجلس 93 ، ح 1 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 83 ، ح 178 ؛ الخصال ، ص 505 ، أبواب الستّة عشر ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 220 ، ح 1980 ؛ وج 15 ، ص 347 ، ح 20704 .
( 3 ) . هما الحديثان 1 و 12 من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الفقيه ج 1 ، ص 83 - 84 ، ح 181 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 219 ، ح 1978 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 372 ، ح 1137 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 220 ، ح 1981 .
قال المحقّق الفيض في الوافي ، ج 6 ، ص 423 ، ذيل ح 4615 : « إنّا لنكسل » ، هكذا يوجد في النسخ ، ويشبه أن يكون ممّا صحّف وكان : « إنّا لنغتسل » ؛ لأنّهم عليهم السلام أجلّ من أن يكسلوا في شيء من عبادة ربّهم جلّ وعزّ » .
( 6 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 192 بتقديم « ينام » على « يأكل » ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 170 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 138 .
وفي كثير من رواياتها خصوص النوم . راجع : المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 130 ؛ مسند أحمد ، ج 6 ، ص 36 و 91 و 102 و 119 و 200 و 235 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 1 ، ص 178 ، ح 1073 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 139 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 56 ، ح 2222 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 200 و 203 ، بزيادة : « وضوءه للصلاة » في بعضها .