تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
رأى شيئاً » « 1 » . والشيخ حمل هذين الخبرين على ما إذا لم يتيسّر البول ، ولم أجد له مؤيّداً من الأخبار . وربّما حملهما على ما إذا نسي البول ، ويؤيّده الخبران المتقدّمان ، ومن قال بالاستحباب مطلقاً فقد جمع بذلك بين هذه الأخبار والأخبار الأوّلة . ومن الأصحاب من جمع بينها بحمل الأوّلة على ما إذا اشتبه الحال ، والأخيرة على ما إذا علم أو ظنّ أنّ الخارج غير منيّ . ولا يخفى عدم قابليّة الأخيرة للمعارضة مع الأوّلة ؛ لاشتمال الأوّلة على الصحيحة والحسنة والموثّقة ، بخلاف الأخيرة ؛ فإنّ كلّها ضعيفة ؛ لجهالة الأوّل منها بعليّ بن السندي « 2 » ، وضعف الثاني منها بعثمان بن عيسى ، وأحمد بن هلال ، فقد قال الشيخ في الفهرست : « هو غال » « 3 » ، وقال النجاشي : « ورد فيه ذموم من سيّدنا العسكري عليه السلام » « 4 » ، فلا تعويل على روايته ، على أنّه مضمر ، فلعلّ المسؤول هو من ليس قوله بحجّة ، وجهالة الثالث بعبد اللَّه بن هلال ، وضعف الرابع بمحمّد بن صالح . وأمّا المرأة ، فالمشهور عدم ثبوت الاستبراء لها مطلقاً ، لا بالبول ، ولا بالاجتهاد ، لا وجوباً ولا استحباباً ، صرّح به جماعة ، منهم : العلّامة في أكثر كتبه « 5 » ، وهو ظاهر الشيخ في المبسوط « 6 » ، ونسبه في الذكرى « 7 » إلى كامل بن البرّاج ، وهو الظاهر ؛ لعدم نصّ ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 145 ، ح 412 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 119 ، ح 405 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 253 ، ح 2088 . ( 2 ) . انظر : معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 46 ، الرقم 8181 . ( 3 ) . الفهرست ، ص 83 ، الرقم 107 . وقال في رجاله ، ص 384 ، الرقم 5647 : « كان غالياً متّهماً في دينه » . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 83 ، الرقم 199 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 232 ؛ نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 109 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 336 . ( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 29 ، غسل الجنابة وأحكامها . ( 7 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 234 .