سماعة « 1 » .
وقوله عليه السلام : « فليتوضّأ » في ما رويناه عن معاوية بن ميسرة محمول على ما إذا لم يستبرئ بالاجتهاد بعد البول على ما سبق في بحث الوضوء .
وقد وردت روايات معارضة لما ذكر ، وهي الباعثة على القول المذكور في مقابل المشهور ، منها : ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن السندي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة ، فينسى أن يبول حتّى يغتسل ، ثمّ يرى بعد الغسل شيئاً : أيغتسل أيضاً ؟ قال : « لا ، قد تعصّرت ونزل عن الحبائل » « 2 » .
وعن عثمان بن عيسى ، عن أحمد بن هلال ، قال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب : « إنّ الغسل بعد البول ، إلّا أن يكون ناسياً ، فلا يعيد منه الغسل » « 3 » .
ولاختصاصهما بصورة النسيان احتمل الشيخ الفرق بين العامد والناسي على ما عرفت .
ومنها : ما رواه عن عبد اللّه بن هلال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ، ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ؟ فقال : « لا شيء عليه ، إنّ ذلك ممّا وضعه اللَّه عنه » « 4 » .
وعن المفضّل بن صالح ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ، ثمّ رأى شيئاً ؟ قال : « لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الذي
هامش
( 1 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 145 ، ح 409 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 120 ، ح 406 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 252 ، ح 2085 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 145 ، ح 410 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 120 ، ح 407 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 252 ، ح 2086 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 145 ، ح 411 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 119 ، ح 404 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 252 - 253 ، ح 2087 .