قوله : ( وفي رواية أخرى : قال : عليها غسل ) إلخ . [ ح 6 / 4037 ]
رواها الشيخ في الصحيح « 1 » عن أديم بن الحرّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأة ، ترى في منامها ما يرى الرجل ، عليها غسل ؟ قال : « نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة » « 2 » .
قال - طاب ثراه - :
دلّ هذا الخبر على جواز كتمان هذا العلم بل أولويّته عند خوف فتنة في إظهاره ، فلو عملنا به خصّصنا الأدلّة الدالّة على حرمة كتمان العلم .
على أنّ لقائل أن يقول : كتمان العلم إنّما يحرم على العالم عند السؤال عنه ، أو عند رؤية أحد في بدعة لا مطلقاً ، ويؤيّده أنّه لو وجب إظهاره مطلقاً لوجب على العالم أن يظهر جزئيّات المسائل لكلّ جاهل قبل المسألة ، ولا أظنّ قائلًا به .
باب الرجل والمرأة يغتسلان من الجنابة ثمّ يخرج منهما الشيء بعد الغسل
إذا خرج بعد غسلهما من الجنابة من فرجهما شيء شبه المنيّ ، هل يجب عليهما إعادة الغسل أم لا ؟ وهذه المسألة في الرجل مبنيّة على استبرائه وعدمه .
فاعلم أنّه اختلف الأصحاب في وجوب استبرائه واستحبابه ، فذهب الأكثر منهم السيّد المرتضى « 3 » وابن إدريس « 4 » والفاضلان « 5 » إلى استحبابه بالبول ثمّ باليد ، ومع عدم إمكان البول [ ف ] باليد خاصّة ، واحتجّوا عليه بما سيأتي .
هامش
( 1 ) . في هامش النسخ : « إنّما حكمنا بصحّة الخبر مع أنّ في طريقه الحسين بن الحسن بن أبان وعدّه الأكثر ممدوحاً ، بناء على توثيق ابن داود إيّاه ، وعدّ العلّامة الخبر الذي هو في طريقه صحيحاً . منه » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 105 ، ح 344 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 121 ، ح 319 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 188 ، ح 1895 .
( 3 ) . حكاه عنه الشهيد في الذكرى ، ج 2 ، ص 230 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 118 .
( 5 ) . قاله المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 185 ، في آداب الغسل وسننه ؛ وشرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 23 ، في الجنابة ؛ والعلّامة في تبصرة المتعلّمين ، ص 22 ؛ وتذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 232 ؛ ونهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 109 .