قوله في صحيحة الحسين بن أبي العلاء « 1 » : ( إنّما الغسل من الماء الأكبر ) . [ ح 1 / 4032 ]
سواء انزل بشهوة أو بغير شهوة ، في النوم أو في اليقظة ، وعلى كلّ حال على ما هو ظاهر من « إذ » هي تفيد التعليل ، فأينما وجدت العلّة ثبت المعلول .
ومثله ما رواه الشيخ ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كان عليّ عليه السلام لا يرى في شيء الغسل إلّا في الماء الأكبر » « 2 » ، والحصر إضافي بالنسبة إلى المذي والوذي وأمثالهما ، فلا ينافي وجوب الغسل لالتقاء الختانين بأدلّة أخرى .
قوله في صحيحة الحلبي : ( إن أنزلت فعليها الغسل ) . [ ح 5 / 4036 ]
قال - طاب ثراه - :
اختلفوا في أنّ ماء المرأة هل يبرز كماء الرجل ؟ أو ينعكس إلى الرحم ؟ فذهب بعض من لا يعتدّ به إلى الثاني وقال : يجب عليها الغسل إذا علمت أنّها أنزلت بالشهوة ، والأصحّ بحسب الرواية هو الأوّل ، وهو الأشهر ، والمراد ببروزه هو وصوله إلى المحلّ الذي تغسله في الاستنجاء ، وهو ما يظهر من الفرج في جلوسها لقضاء الحاجة ؛ لأنّه في حكم الظاهر ، هذا في غير البكر ، وأمّا فيها فلا يجب الغسل حتّى يبرز إلى شفرتي الفرج ؛ لأنّ ما دون ذلك من الجوف كداخل الإحليل . انتهى .
وقد سمعت من بعض الأعلام في فنّ التشريح : أنّ للمرأة أيضاً انثيين كالرجل لكن من داخل الفرج في اللحم قريباً من شفرته يتكوّن فيهما المنيّ ، وقضيباً ممتدّاً منهما إلى فم الرحم ينزل منه المنيّ إلى الرحم ، وربّما تقذفه الانسداد رحمها بقبول نطفة الرجل قبله أو لعلّة أخرى ، فيخرج من الفرج .
فالظاهر أنّ إنزالها إنّما هو خروج المنيّ من قضيبها كالرجل ، ظهر على الفرج أم لا .
هامش
( 1 ) . في هامش النسخ : « إنّما حكمنا بصحّة الخبر بناء على تزكية السيّد جمال الدين الحسين هذا في البشرى ، والأكثر ومنهم العلّامة في المنتهى حكموا بحسنه ؛ لأنّه ممدوح غير موثّق عندهم . منه عفي عنه » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 119 ، ح 315 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 109 ، ح 361 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 188 ، ح 1894 .