تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وفي الصحيح عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : « تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدُن قرنك إلى قدميك ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلّ شيء أمسسته الماء فقد نقّيته ، ولو أنّ رجلًا جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » « 1 » . وعن يعقوب بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن غسل الجنابة ، فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل عليه السلام ؟ فقال : « الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الإناء ، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ، ثمّ يصبّ على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلّه ، ثمّ قد قضى الغسل ولا وضوء عليه » « 2 » . بل قد ورد في قصّة أبي عبد اللّه عليه السلام وامّ إسماعيل المتقدّمة تقديم الجسد على الرأس ، رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم ، قال : كان أبو عبد اللَّه عليه السلام فيما بين مكّة والمدينة ومعه امّ إسماعيل ، فأصاب من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها ، وقال لها : « إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك » ، ففعلت ذلك ، فعلمت بذلك امّ إسماعيل ، فحلقت رأسها ، فلمّا كانت من قابل انتهى أبو عبد اللَّه عليه السلام إلى ذلك المكان ، فقالت له امّ إسماعيل : أيّ موضع هذا ؟ فقال لها : « هذا الموضع الذي احبط فيه حجّك عام أوّل » « 3 » . وربّما يتوهّم وقوع وهم من أحد من الرواة في هذا الخبر ؛ لصدور هذا النقل عن هشام بن سالم « 4 » بتقديم الرأس على الجسد عكس هذا ، وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 148 ، ح 422 ؛ وص 370 ، ح 1131 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 225 ، ح 1999 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 143 ، ح 402 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 246 ، ح 2065 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 134 ، ح 370 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 124 ، ح 422 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 236 ، ح 2035 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 134 ، ح 371 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 124 - 125 ، ح 423 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 237 ، ح 2036 . وتقدّم نقله .