تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
عليه إعادة الغُسل ؛ إذ الواجب عليه الارتماس بحيث يصل إلى جميع بشرته دفعة . وفي المنتهى : « ويمكن أن يقال بالإجزاء مع غسل تلك اللمعة ؛ لأنّ الترتيب سقط في حقّه ، وقد غسل أكثر بدنه ، فأجزأه ؛ لقول أبي عبد اللّه عليه السلام : فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » « 1 » ، فتأمّل . وعلى اعتبار الترتيب الحكمي فهو كالمرتّب . ومنها : الغسل تحت المطر ، وقد ذهب إليه الأصحاب ؛ لما رواه المصنّف مرسلًا عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل الجنب : هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في القطر « 2 » حتّى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر على ماء سوى ذلك ؟ قال : « إن كان يغسله اغتساله في الماء أجزأه ذلك » « 3 » . وألحق به بعضهم الغسل تحت الميزاب والمجرى وصبّ الإناء الشامل للبدن ؛ للاشتراك في المعنى ، وهو واضح على ما ذكرناه ، وإلّا فالأولى الاقتصار على موضع النصّ . والظاهر عدم اعتبار الترتيب والارتماس فيه ؛ للأصل ، وانتفاء دليل يعتدّ به على اعتبارهما لا سيّما الارتماس ؛ لعدم تحقّق معناه فيه ؛ لأنّه من الرمس وهو الكتمان ، يقال : « رمست عليه الخبر » أي كتمته ، ومنه : « رمست الميّت » إذا دفنته « 4 » . على أنّ إيصال الماء إلى الأعضاء المختفية كتحت الحنك والإبطين وفروج الأصابع ونظائرها فيه يحتاج إلى زمان لا يجامع الدفعة العرفيّة .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 202 . ( 2 ) . في هامش النسخ : « المطر - خ ل » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 149 ، ح 424 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 125 ، ح 425 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 231 - 232 ، ح 2022 . ( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 936 ( رمس ) .