وفي الموثّق عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل ، فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملء كفّيه ، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفّ بين كتفيه ، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت ، فلا بأس » « 1 » .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فسطاطه وهو يكلّم امرأة ، فأبطأت عليه ، فقال : « ادنه ، هذه امّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّها عام أوّل ، كنت أردت الإحرام فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته ، فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت لها « 2 » : اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئاً فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّك » « 3 » .
واستدلّ العلّامة في المنتهى لترتيب اليمين على اليسار بالإجماع ، وبما روته عائشة ، قالت : كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا اغتسل من الجنابة بدأ بشقّه الأيمن ثمّ الأيسر « 4 » .
واحتجّ الشهيد عليه في الذكرى بما دلّ على تقديم الرأس على الجسد بضميمة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 132 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 ، ح 542 .
( 2 ) . كلمة « لها » غير موجودة في المصدر .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 134 ، ح 371 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 124 - 125 ، ح 423 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 237 ، ح 2036 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 196 . والحديث بهذا اللفظ رواه الإسماعيلي على ما في تلخيص الحبير لابن حجر ، ج 2 ، ص 183 . وورد الحديث في مصادر العامّة بلفظ : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا اغتسل من الجنابة ، دعا بشيء نحو الحلاب ، فأخذ بكفّيه ، فبدأ بشقّ رأسه الأيمن ثمّ الأيسر ، ثمّ أخذ بكفّيه ، فقال بهما على رأسه » ، ورواه أبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 62 ، ح 240 ؛ والبخاري في صحيحه ، ج 1 ، ص 69 ، كتاب الغسل .