لضرورة » « 1 » .
وفيه أنّه لو سلّم كون الكتابة عن الإمام عليه السلام ، فدلالته على مدّعاه ممنوع ، بل يستفاد منه نقيضه « 2 » ، فتأمّل .
وقال - طاب ثراه - :
الظاهر أنّ الغاسل لو كان قائماً في الماء ثمّ ارتمس فيه ، لتحقّق ماهيّة الارتماس ولا يتوقّف على كونه خارجاً عنه بجميع بدنه وإن كان ذلك أحوط ، والمراد بالوحدة فيه الوحدة العرفيّة لا الحقيقيّة ؛ لامتناعها . انتهى .
وهل يشترط فيه نيّة الترتيب ؟ نفاه الشهيد في الذكرى « 3 » ، وهو المشهور بين الأصحاب ، منهم الشيخ وأتباعه ، وهو الظاهر ؛ لأنّ تنزيله على الترتيب تعسّف من غير ضرورة .
وحكى في المبسوط عن بعض الأصحاب أنّه يترتّب حكماً « 4 » .
واختلف في تفسيره ، فقيل : المراد أنّه ينوي الترتيب حال الارتماس « 5 » .
وفسّره في الاستبصار بالترتيب حال الخروج عن الماء حيث قال بعد ذكر خبر الارتماس : لا ينافي ذلك ما قدّمناه من وجوب الترتيب ؛ لأنّ المرتمس يرتّب حكماً وإن لم يرتّب فعلًا ؛ لأنّه إذا خرج من الماء حكم له بطهارة رأسه ثمّ جانبه الأيمن ثمّ جانبه الأيسر ، فيكون على هذا التقدير مرتّباً » « 6 » .
وعلى عدم اعتبار الترتيب فيه لو وجد لمعة لم يصل إليها الماء يحتمل أن يجب
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 150 ، ح 428 ؛ وص 418 ، ح 1319 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 9 ، ح 11 ، وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 121 ، ح 405 . وفي الجميع : « لا تتوضّأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه » .
( 2 ) . لأنّ الجواز في صورة الضرورة يدلّ على طهارة الماء .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 223 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 29 . وقال العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 336 بعد نقل كلام الشيخ : « وهو اختيار سلّار » .
( 5 ) . نسبه الشهيد في الذكرى ، ج 2 ، ص 224 إلى العلّامة .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 125 ، ذيل ح 424 .