في ذلك الوقت ؛ فإنّ القضاء إنّما يكون بعد فوات الوقت .
وفي الوجيز : « وأقربه إلى الرواح أحبّ » « 1 » . وهو المشهور بينهم لم يخالف فيه إلّا مالك حيث اشترط اتّصاله بالرواح ولم يُجوّز قبله على ما حكى عنه في [ فتح ] العزيز ، وحكى فيه وجهاً بجوازه قبل الفجر ، وعدّه بعيداً « 2 » .
الثالث : يستحبّ تقديمه في يوم الخميس لمن خاف فقد الماء يوم الجمعة في السفر خاصّة ،
وهو المشهور بين الأصحاب ، منهم الشيخ في المبسوط « 3 » ، لكنّه ألحق به المسافر الذي لا يتمكّن من استعمال الماء ، وهو خلاف الظاهر ، ويدلّ عليه خبر الحسين بن موسى « 4 » ، وخبر محمّد بن الحسين ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال لأصحابه : « إنّكم تأتون غداً منزلًا ليس فيه ماء ، فاغتسلوا اليوم لغد » ، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة « 5 » .
وأطلق الشيخ في المبسوط « 6 » والعلّامة في المنتهى « 7 » خائف فقدان الماء من غير تقييد بالمسافر ، وتبعهما على ذلك جماعة « 8 » ، وكأنّهم أرادوا ذلك التقييد ، وإنّما أطلقوا ؛ لأنّ عوز الماء إنّما يكون في السفر غالباً .
ووقت القضاء بعد الزوال إلى الغروب من ذلك اليوم ، أو في يوم السبت من طلوع الفجر إلى الغروب ؛ على ما دلّ عليه مرسلة حريز « 9 » ، وموثّقة عبد اللّه بن بكير ، عن
هامش
( 1 ) . فتح العزيز شرح الوجيز ، ج 4 ، ص 614 . والوجيز لأبي حامد الغزالي ، ونصّ عبارته موجود في شرحه .
( 2 ) . فتح العزيز شرح الوجيز ، ج 4 ، ص 615 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 40 ، [ باب ] الأغسال المفروضة والمسنونة .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 365 - 366 ، ح 1110 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 320 ، ح 3756 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 365 ، ح 1109 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 319 ، ح 3755 .
( 6 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 40 ، [ باب ] الأغسال المفروضة والمسنونة .
( 7 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 466 . ومثله في النهاية ، ج 1 ، ص 175 .
( 8 ) . منهم الشهيد الثاني في المسالك ، ج 1 ، ص 105 - 106 ؛ وفي روض الجنان ، [ باب ] الأغسال المسنونة ؛ ج 1 ، ص 60 ، الأغسال المستحبّة .
( 9 ) . هو الحديث 7 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 320 - 321 ، ح 3757 .