وبين الجمعة الأخرى وفضّل ثلاثة أيّام » « 1 » .
قال محيي الدين : « ينقدح في نفسي أنّه إنّما فضّل بثلاثة أيّام على الجمعة ؛ ليكون من باب الحسنة بعشرة أيّام » .
باب صفة الغسل والوضوء قبله أو بعده إلخ فيه مسائل :
الأولى : الغسل مطلقاً - على ما ذكره الأصحاب - أصناف ،
منها الذي يسمّونه الترتيبي ؛ لإيجابهم تقديم الرأس فيه على جانب اليمين وهو على اليسار ، وأجمع العامّة على عدم وجوب الترتيب فيه على ما يظهر من الانتصار « 2 » والذكرى « 3 » ، ولا يظهر من الأخبار إلّا تقديم الرأس على سائر الجسد ، وهو أيضاً معارض بما يدلّ على جواز عكسه ، ولم أجد نصّاً على تقديم اليمين على اليسار ، نعم ، عطف في مقطوع زرارة « 4 » الأيسر على الأيمن بالواو ، وهو غير مفيد للترتيب مع انقطاع الخبر .
والأخبار منها ما رواه المصنّف في الباب من صحيحة محمّد بن مسلم ، وخبر إبراهيم بن عمر اليماني ، وحسنة زرارة « 5 » .
ومنها ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجنابة ، فقال : « تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك ، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثمّ تمضمض وتستنشق وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك ، وتفيض على جسدك الماء » « 6 » .
هامش
( 1 ) . لم أجده بهذه العبارة ، نعم ورد نحوه مع زيادات في : صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 8 ، باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 7 ، ص 19 ، باب 30 ، شروط الرواح إلى الجمعة .
( 2 ) . الانتصار ، ص 120 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 218 .
( 4 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . هي الأحاديث 1 و 8 و 3 من هذا الباب من الكافي .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 131 ، ح 362 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 118 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 225 ، ح 2000 .