أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل فاته الغُسل يوم الجمعة ، قال : « يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت » « 1 » .
وخبر سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل لا يغتسل ليوم الجمعة في أوّل النهار ، قال : « يقضيه من آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت » « 2 » .
وظاهر جمع من الأصحاب استحباب قضائه ليلة السبت أيضاً حيث أطلقوا القضاء فيما بعد الزوال من ذلك اليوم إلى آخر يوم السبت ، ولم أجد له شاهداً ، والظاهر عدم استحباب ذلك القضاء ؛ للجمع بين ما ذكر ، وخبر ذريح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، في الرجل هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال : « لا » « 3 » .
[ قوله ] في خبر الأصبغ « 4 » : ( لأنت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة ) . [ ح 5 / 4002 ]
هذه الإضافة كالإضافة في قوله : « أنا ابن التارك البكري بشراً » « 5 » ، والخبر وإن كان في غاية الضعف سنداً ؛ لإرساله ، واشتماله على الضعفاء والمجاهيل ، إلّا أنّ متنه شاهد على صدوره عن معدن الفصاحة والبلاغة .
قال - طاب ثراه - :
يمكن أن يراد بالطهارة فيه الطهارة من الذنوب ، وأن يراد بها الطهارة من الحدث ، ويؤيّد الأوّل ما في بعض أخبار العامّة من أنّه صلى الله عليه وآله قال : « من اغتسل للجمعة غفر له ما بينه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 113 ، ح 301 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 321 ، ح 3760 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 113 ، ح 300 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 104 ، ح 304 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 321 ، ح 3759 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 241 ، ح 646 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 321 ، ح 3761 .
( 4 ) . هو الحديث 5 من الباب .
( 5 ) . هذا صدر بيت لمرار بن سعيد الفقعسي ، وتمامه : « عليه الطير ترقبه وقوعاً » ، وبشر المذكور هو ابن عمرو بن مرثد ، قتله رجل من فقعس فافتخر المرار بذلك . انظر : شرح الرضيّ على الكافية ، ج 2 ، ص 234 ، [ باب ] الإضافة اللفظيّة معناها وفائدتها ؛ شرح ابن عقيل ، ج 2 ، ص 223 ؛ تاج العروس ، ج 11 ، ص 522 ( وقع ) ؛ خزانة الأدب ، ج 4 ، ص 256 .