وعنه عليه السلام أنّه قال وهو قائم على المنبر : « من جاء منكم الجمعة فليغتسل » « 1 » .
وفي [ فتح ] العزيز عنه عليه السلام : « إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل » « 2 » .
وفي المنتهى : عن أبي هريرة ، عنه صلى الله عليه وآله ، قال : « حقّ « 3 » على كلّ مسلم أن يغتسل في كلّ سبعة أيّام يوماً ويغسل رأسه وجسده » « 4 » .
وعلى المشهور حملوا الوجوب وما يؤدّي معناه في هذه الأخبار على تأكّد الاستحباب ؛ للجمع بينها وبين صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ، قال : « سُنّة وليس بفريضة » « 5 » .
وصحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن غسل الجمعة ؟ فقال : « سنّة في السفر والحضر ، إلّا أن يخاف المسافر على نفسه القرّ » « 6 » .
وخبر عليّ - وكأنّه ابن أبي حمزة - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ فقال : « سنّة » . قلت : فالجمعة ؟ قال : « هو سنّة » « 7 » .
وأصرح في الاستحباب من هذه الأخبار خبر محمّد بن سهل ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يدع غسل الجمعة ناسياً أو غير ذلك ؟ قال : « إن كان ناسياً فقد تمّت صلاته ، وإن كان متعمّداً فالغسل أحبّ إلَيّ ، وإن هو فعل فليستغفر اللَّه ولا
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 2 . ورواه النسائي في صحيحه ، ج 3 ، ص 105 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 293 .
( 2 ) . فتح العزيز ، ج 4 ، ص 614 . وبهذا اللفظ ورد في سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 86 ، ح 340 .
( 3 ) . في النسخ : « حقّاً » ، والتصويب من المصدر .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 462 . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 216 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 297 ؛ وج 3 ، ص 189 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 112 ، ح 295 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 314 ، ح 3736 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 112 ، ح 296 ؛ وج 3 ، ص 9 ، ح 27 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 102 ، ح 334 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 314 ، ح 3737 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 112 ، ح 295 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 103 ، ح 335 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 314 ، ح 3739 .