وصحيحة يعقوب بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ، قال : « المذي منه الوضوء » « 1 » .
وعمل بها ابن الجنيد وقال بوجوب الوضوء له ، واحتمله الشيخ في التهذيب ، والأظهر في الجمع حمل هذه على الاستحباب كما فعله في الاستبصار ؛ لصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن المذي ، فأمرني بالوضوء منه ، ثمّ أعدت عليه سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال : « إنّ عليّاً عليه السلام أمر المقداد أن يسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واستحيا أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء » . قلت : فإن لم أتوضّأ ؟ قال :
« لا بأس » « 2 » .
وربّما حملت على التقيّة .
وقد قال الشيخ في صحيحة يعقوب بن يقطين : قوله عليه السلام : « المذي منه الوضوء » محمول على التعجّب منه ؛ لا الإخبار .
وفي بعض الأخبار أيضاً ورد الوضوء للودي ، رواه ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ثلاث يخرجن من الإحليل وهي : المنيّ فمنه الغسل ، والودي فمنه الوضوء ؛ لأنّه يخرج من دريرة البول » . قال : « والمذي ليس فيه وضوء إنّما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف » « 3 » .
والظاهر كما يشعر به التعليل أنّه فيما اشتبه بالبول ولمّا يستبرأ ، ويشعر به حسنة عبد الملك بن عمرو المتقدّمة أيضاً « 4 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 21 ، ح 53 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 95 ، ح 306 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 281 ، ح 740 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 18 ، ح 43 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 92 ، ح 296 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 279 ، ح 733 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 20 ، ح 49 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 94 ، ح 302 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 280 ، ح 738 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 20 ، ح 50 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 94 ، ح 303 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ف ص 282 - 283 ، ح 745 .