زوال عين النجاسة عنها ؛ لعدم معارض صريح له ، فيكون هذه المقدّمة الكلّيّة ككبرى لقياس .
وقال صاحب المدارك :
يمكن أن يكون معناه أنّ الأرض يطهّر بعضها ، وهو المماسّ لأسفل النعل والقدم ، والظاهر منها بعض الأشياء وهو النعل والقدم ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ أسفل القدم والنعل إذا تنجّس بملاقاة بعض الأرض النجسة يطهّره البعض الآخر إذا مشى عليه ، فالمطهّر في الحقيقة ما ينجّس بالبعض الآخر ، وعلّقه بنفس البعض مجازاً « 1 » .
باب المذي والوذي
« 2 » المذي هو الماء الذي يخرج من الإحليل بعد الملاعبة ونحوها بشهوة من غير دفق ولا فتور للجسد ، والوذي بالذال المعجمة هو الماء الذي بعد البول من غير شهوة .
وهناك ماء ثالث يخرج لا للانعاظ ولا بعد البول يقال له : الودي بالمهملة « 3 » ، وربّما وقع التعاكس في تفسير هذين كما يظهر من خبر ابن رباط الآتي ، وعلى أيّ حال فالمشهور بين الأصحاب أنّ هذه المياه طاهرة وغير ناقضة للوضوء ، بل الظاهر وفاقهم عليهما ، وقد ادّعاه في المنتهى في الأوّلَين ساكتاً عن ذكر الثالث ، ونسب الخلاف فيهما إلى أهل الخلاف أجمع « 4 » .
لنا زائداً على ما رواه المصنّف في الباب وفي باب المنيّ والمذي يصيبان الثوب ، ما رواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المذي أينقض
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 373 - 374 .
( 2 ) . كذا في جميع النسخ ، وفي المصدر المطبوع : « الودي » بالدال المهملة .
( 3 ) . انظر : الفروق اللغويّة لأبي هلال العسكري ، ص 491 ، الرقم 1985 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 312 ( مذي ) ؛ وج 5 ، ص 169 ( ودي ) ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 184 ( مذي ) ؛ وص 484 ( ودي ) ؛ وص 485 ( وذي ) . والمذكور فيهنّ وفي سائر المصادر أنّ الوذي يخرج عقيب المنيّ ، والودي عقيب البول .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 190 .