وروى في المنتهى عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « إذا وطئ أحدكم الأذى بخفّيه فطهورهما التراب » « 1 » .
وفي لفظ آخر : « إذا وطئ أحدكم بنعليه الأذى فإنّ التراب له طهور » .
ومثله عن عائشة ، عنه صلى الله عليه وآله « 2 » .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر ، فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصلّ فيهما » « 3 » .
وألحق الشهيد الثاني في شرح اللمعة بالنعل خشبة الأقطع « 4 » ، والأحسن إلحاقها بالرِّجل ، ولا يبعد إلحاق العصا وما يتوكّأ عليه الضعفاء حال القيام والمشي أيضاً به ؛ لقيامه مقامه ، وصدق الوطء على الأرض به عرفاً .
فروع :
الأوّل : عموم أكثر الأخبار يقتضي عدم اختصاص الحكم بوطي التراب
بل يقتضي شموله لما إذا وطأ الحجر والرمل وغيرهما ممّا يصدق عليه اسم الأرض ، فتخصيص المفيد ذلك بالتراب على ما يشعر به كلامه حيث قال : « وإذا داس الإنسان بخُفّه أو نعله « 5 » نجاسة ثمّ مسحهما بالتراب طهرا بذلك » « 6 » ، غير جيّد .
وقال الشهيد في الدروس : « وتطهّر الأرض والحجر النعل والقدم » « 7 » .
والظاهر أنّه أراد بالأرض ما يشمل الرمل وشبهه .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 283 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 95 ، ح 386 ؛ كنز العمّال ، ج 9 ، ص 369 ، ح 26507 .
( 2 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 95 ، ح 387 ؛ كنز العمّال ، ج 9 ، ص 369 ، ح 26507 .
( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 154 ، ح 650 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 92 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 1 ، ص 388 ، ح 1516 و 1517 ؛ منتخب مسند عبد بن حميد ، ص 278 ، ح 880 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 1 ، ص 384 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 1 ، ص 511 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 402 ؛ معرفة السنن والآثار له أيضاً ، ج 2 ، ص 225 ، ح 1229 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 5 ، ص 561 .
( 4 ) . شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 313 .
( 5 ) . المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « ونعله » .
( 6 ) . المقنعة ، ص 72 ، كتاب الطهارة ، الباب 12 .
( 7 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 125 ، الدرس 20 .