عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئاً ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم تنقض الوضوء » « 1 » ، فحملها الشيخ تارة على التقيّة ، وتارة على ضرب من الاستحباب « 2 » .
ومنها : أكل ما مسّته النار ، وهو لا يوجب الوضوء إجماعاً منّا « 3 » ، ووافقنا على ذلك أبو حنيفة « 4 » ومالك « 5 » والشافعي في قول « 6 » .
وقال أحمد بن حنبل : « أكل لحم الإبل ناقض ، سواء كان نيّاً أو مطبوخاً ، عالماً كان أو جاهلًا » « 7 » .
وهو أحد قولي الشافعي « 8 » .
وعن جماعة من أسلافهم كابن عمر وزيد بن ثابت وأبي موسى وأبي هريرة وجوب الوضوء لكلّ ما غيّرته النار « 9 » .
لنا ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : هل يتوضّأ من الطعام أو شرب اللبن : ألبان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها ؟ قال :
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 13 ، ح 26 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 83 ، ح 263 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 263 - 264 ، ح 685 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 83 - 84 ، ذيل ح 263 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 141 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 154 ؛ جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 419 .
( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 57 ؛ عمدة القاري ، ج 3 ، ص 104 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 179 .
( 5 ) . المغني ، ج 1 ، ص 179 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 57 ؛ عمدة القاري ، ج 3 ، ص 104 .
( 6 ) . المغني ، ج 1 ، ص 179 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 57 .
( 7 ) . المغني ، ج 1 ، ص 179 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 189 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 60 ؛ كشّاف القناع ، ج 1 ، ص 153 .
( 8 ) . المغني ، ج 1 ، ص 179 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 189 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 57 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 253 .
( 9 ) . المغني ، ج 1 ، ص 184 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 57 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 253 ؛ عمدة القاري ، ج 3 ، ص 104 ، وليس فيه قول ابن عمر .