وعن امّ سلمة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يقبّلها وهو صائم لا يفطر ولا يحدث وضوءاً « 1 » .
ومن طريق الأصحاب بعض ما سبق من الأخبار ، وصحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القُبلة . تنقض الوضوء ؟ قال : « لا بأس » « 2 » .
وخبر عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« إذا قبّل الرجل المرأة من شهوة ، أو مسّ فرجها أعاد الوضوء » « 3 » ، مع ضعفه ، محمول على الاستحباب ؛ للجمع ، والأظهر حمله على التقيّة .
ومنها القيء ، فقد حكي عن أبي حنيفة أنّه قال : إن كان قاء طعاماً أو مِرّة أو صفراء أو سوداء أو دماً لم يخالطه شيء بعد أن وصل الجوف ثمّ عاد نقض إن كان ملأ الفم ، وإلّا فلا .
وعن زفر : أنّه ينقض مطلقاً « 4 » .
وأجمع الأصحاب على أنّه ليس بناقض له مطلقاً « 5 » ، وإليه ذهب أكثر العامّة « 6 » .
لنا خبر الحسين بن أبي العلاء « 7 » ، وحسنة أبي اسامة « 8 » ، وموثّقة أبان ، عن عبيد بن
هامش
( 1 ) . المعجم الأوسط ، ج 4 ، ص 136 ؛ وعنه في مجمع الزوائد ، ج 1 ، ص 247 ، ولفظه : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقبّل . . . » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 23 ، ح 58 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 88 ، ح 279 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 271 ، ح 708 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 22 ، ح 56 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 88 ، ح 280 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 272 ، ح 712 .
( 4 ) . حكاه عنهما العلّامة في منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 218 ، ولاحظ : المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 75 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 19 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 25 و 26 و 27 .
( 5 ) . انظر : المعتبر ، ج 1 ، ص 109 ؛ تذكرة الفقهاء ج 3 ، ص 302 ، المسألة 333 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 153 .
( 6 ) . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 7 ؛ المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 18 ؛ الموطّأ ، ج 1 ، ص 25 ، ذيل ح 18 ؛ مواهب الجليل ، ج 1 ، ص 426 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 75 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 24 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 59 ، ذيل ح 87 .
( 7 ) . وهو الحديث 8 من هذا الباب من الكافي .
( 8 ) . وهو الحديث 9 من هذا الباب من الكافي .