ويدلّ على ما ذهب إليه موثّق عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل يتوضّأ ثمّ يمسّ باطن دبره ، قال : « نقض وضوءه ، وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضّأ ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء وأعاد الصلاة » « 1 » .
وحمله الشيخ في الاستبصار « 2 » على ما إذا صادف هناك شيئاً من النجاسة ، وبه قال ابن الجنيد أيضاً ، إلّا أنّه خصّه بمسّ القبل والدبر من غيره ، حيث قال - على ما حكي عنه - :
« من مسّ ما انضمّ عليه الثقبتان انتقض وضوءه ، ومن مسّ ظاهر الفرج من غير شهوة تطهّر إذا كان محرّماً ، ومن مسّ باطن الفرجين فعليه الوضوء من المحرّم والمحلّل » « 3 » .
ولم أقف على مستند له ، وينفيه الأصل ، وحسنة زرارة « 4 » ، وقد رواها الشيخ في الصحيح عنه بتغيير يسير لفظي « 5 » .
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مسّ فرج امرأته ، قال : « ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده ، والقُبلة لا يتوضّأ منها » « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 45 ، ح 127 ؛ وص 148 ، ح 1023 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 88 - 89 ، ح 284 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 272 ، ح 713 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 89 ، ذيل ح 284 .
( 3 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 113 - 114 ؛ والعلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 257 - 258 ؛ وتذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 107 - 108 ؛ وتحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 60 ، ومنتهى المطلب ، ج 1 ، ص 218 .
( 4 ) . هو الحديث 12 من الباب .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 21 - 22 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 87 ، ح 277 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 270 ، ح 706 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 64 ، ح 145 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 22 ، ح 57 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 88 ، ح 281 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 271 ، ح 709 .