إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : من وجد طعم النوم قائماً ، أوجب عليه الوضوء » « 1 » .
وصحيحة زرارة ، قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء أيوجب الخفقة والخفقتان ، عليه الوضوء ؟ فقال : « يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذُن ، فإذا نامت العين والاذُن والقلب وجب الوضوء » . قلت : فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : « لا حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى تجيء من ذلك أمر بيّن وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ ولكن تنقضه بيقين آخر » « 2 » .
وخبر سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل ينام وهو ساجد ، قال : « ينصرف ويتوضّأ » « 3 » .
ومن طريق العامّة أنّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « العينان وكاء السه « 4 » ، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء ، فمن نام فليتوضّأ » « 5 » .
وأنّه صلى الله عليه وآله قال : « من استجمع نوماً فعليه الوضوء » « 6 » .
رواهما في [ فتح ] العزيز « 7 » .
وقوله عليه السلام فيهما : « فمن نام فليتوضّأ » و « من استجمع نوماً » عامّان في نقض النوم للوضوء ، وإن كان ظاهر الخبر الأوّل أنّ النوم ليس في نفسه حدثاً ، بل باعتبار أنّه مظنّة وقوع الحدث فيه .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 80 - 81 ، ح 252 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 254 ، ح 658 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، ح 631 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 1 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 79 ، ح 243 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 253 ، ح 655 .
( 4 ) . في الأصل : « الستة » ، والتصويب من مصادر الحديث .
( 5 ) . سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 184 باب الوضوء من النوم ، عن معاوية ، عنه صلى الله عليه وآله ، إلى قوله : « استطلق الوكاء » ؛ كنز العمّال ، ج 9 ، ص 342 ، ح 26350 ؛ معرفة الآثار والسنن للبيهقي ، ج 1 ، ص 211 ، ص 166 .
وفي السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 118 من طريق عليّ : « إنّما العين وكاء السه ، فمن نام فليتوضّأ » . وفي لسان العرب ، ج 13 ، ص 503 ( سهه ) بعد نقل الرواية : « قال أبو عبيد : السُّه : حلقة الدبُر » .
( 6 ) . مختصر المزني ، ص 4 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 212 ، ذيل ح 168 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 2 ، ص 19 و 20 .