باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
الناقض للوضوء فقط - ويسمّى حدثاً أصغر - هو عندنا ستّة : البول ، والغائط ، والريح من الموضع المعتاد ، والنوم الغالب على الحاسّتين ، وما يزيل العقل من إغماء وجنون وسكر ومِرّة « 1 » ونحوها ، والاستحاضة القليلة .
ووافقنا في الثلاثة الأول أهل العلم أجمع « 2 » ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
« أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ »
« 3 » .
ومن الأخبار ما ذكره المصنّف من صحيحتي سالم وزكريّا بن آدم « 4 » ، وحسنتي معاوية بن عمّار « 5 » وزرارة « 6 » ، وخبر أبي بصير « 7 » .
وما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« لا يوجب الوضوء إلّا من الغائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها » « 8 » .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم » « 9 » .
وما رواه الصدوق في الفقيه ، قال : وقال عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه للصادق عليه السلام : أجد الريح في بطني حتّى أظنّ أنّها قد خرجت ، فقال : « ليس عليك وضوء حتّى تسمع
هامش
( 1 ) . المِرَّة : مزاج من أمزجة الجسد ، وهو داء يهذي منه الإنسان . كتاب العين ، ج 8 ، ص 262 ( مرّ ) .
( 2 ) . قاله العلّامة قدس سره في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 99 ؛ ومنتهى المطلب ، ج 1 ، ص 83 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) . هما الحديثان 1 و 2 من الباب .
( 5 ) . هو الحديث 3 من الباب .
( 6 ) . هو الحديث 6 من الباب .
( 7 ) . هو الحديث 13 من الباب .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 10 ، ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 - 246 ، ح 632 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 2 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 79 ، ح 244 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 248 - 249 ، ح 641 .