وقال الليث : « إذا تصنّع النوم جالساً فعليه الوضوء ، ولا وضوء على القائم والجالس إذا غلبهما النوم » « 1 » .
وقال الشافعي : « من نام في غير حال القعود وجب عليه الوضوء ، وأمّا من نام قاعداً فإن كان زائلًا غير مستوي الجلوس لزمه الوضوء ، وإن كان متمكّناً من الأرض فلا وضوء عليه » « 2 » .
وروي عن الأوزاعي أنّه قال : « لا وضوء من النوم ، فمن توضّأ منه ففَضلٌ أخذ به ، وإذا تركه فلا حرج » ، ولم يذكر عنه الفصل بين أحوال النائم « 3 » .
وقد حكي عن قوم من السلف نفي الوضوء من النوم كأبي موسى الأشعري وعمرو بن دينار وحميد الأعرج « 4 » .
ويدلّ على المذهب المنصور زائداً على ما رواه المصنّف في الباب ، صحيحة زرارة المتقدّمة « 5 » .
وصحيحة محمّد بن عبيد اللَّه وعبد اللَّه بن المغيرة ، قالا : سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابّته ، فقال : « إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » « 6 » .
وصحيحة عبد الحميد بن عوّاض ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحال فعليه الوضوء » « 7 » .
وصحيحة زيد الشحّام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخفقة والخفقتين ، فقال :
« ما أدري ما الخفقة والخفقتان ، إنّ اللَّه تعالى يقول :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ »
« 8 » ،
هامش
( 1 ) . الاستذكار ، ج 1 ، ص 149 .
( 2 ) . الاستذكار ، ج 1 ، ص 149 ؛ المحلّى ، ج 1 ، ص 225 .
( 3 ) . الاستذكار ، ج 1 ، ص 148 .
( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 17 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 2 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 79 ، ح 244 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 248 - 249 ، ح 641 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 4 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 79 ، ح 245 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 252 - 253 ، ح 652 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 6 ، ح 3 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 79 ، ح 247 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 253 ، ح 653 .
( 8 ) . القيامة ( 75 ) : 14 .