كتبه « 1 » ، وهو منسوب في الناصريّات « 2 » إلى مالك « 3 » وابن أبي ليلى « 4 » والليث بن سعد « 5 » .
واحتجّ عليه في التهذيب « 6 » بقوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
« 7 » ، بمعونة اقتضاء الأمر الفوريّة ، وبقوله عليه السلام في خبر أبي بصير : « فعرضت لك حاجة » إلى قوله : « فأعد وضوءك » .
وبخبر معاوية بن عمّار ، وقد رواه في الصحيح .
وحُمِل صحيحة عبد اللّه بن المغيرة ، عن حريز في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : « جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي » . قلت :
وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : « هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثمّ اقض على سائر جسدك » . قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : « نعم » على ما إذا تابع بين الأعضاء وجفّفته الريح الشديدة والحرّ العظيم .
وايّد هذا القول بظهور أخبار الوضوء البياني في التتابع .
وظاهر أكثر هؤلاء بطلان الوضوء بترك التتابع اختياراً ، وبه صرّح الشيخ في المبسوط « 8 » ، وصرّح العلّامة في المنتهى باشتراط البطلان بالجفاف ، مع أنّه اعتبر المتابعة ، فقد قال أوّلًا : « الموالاة هي المتابعة » ، ثمّ قال : « ولو أخلّ بالمتابعة اختياراً ، فعل محرّماً ، وهل يبطل وضوءه أم لا ؟ الوجه اشتراط البطلان بالجفاف » « 9 » .
هامش
( 1 ) . إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 223 ؛ تبصرة المتعلّمين ، ص 20 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 81 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 189 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 204 .
( 2 ) . الناصريّات ، ص 127 .
( 3 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 15 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 18 .
( 4 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 56 .
( 5 ) . فتح الباري ، ج 1 ، ص 245 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 87 - / 88 ، ح 230 و 231 و 232 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 8 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 23 .
( 9 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 116 .