تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وعن ابن مسعود ، أنّه قال : « لا بأس أن تبدأ برجليك قبل يديك » « 1 » . وأجيب عن الأوّل بأنّه معارض بما نقلوه أيضاً عن عليّ عليه السلام أنّه سئل ، فقيل : أحدنا يستعجل شيئاً قبل شيء ، فقال : « لا حتّى يكون كما أمر اللَّه تعالى » « 2 » . وعن الثاني بأنّ أكثر علمائهم اعترفوا بأنّه لا يعرف له أصل يعتمد عليه . لا يقال : قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على عدم وجوبه ، رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن رجل توضّأ ونسي غسل يساره ؟ قال : « يغسل يساره وحدها ولا يعيد وضوء شيء غيرها » « 3 » . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتّى يبتلّ رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، أيجزيه ذلك عن الوضوء ؟ قال : « إن غسله فإنّ ذلك يجزيه » « 4 » . لأنّا نقول : الجمع يقتضي حمل هذين أيضاً على الترتيب ، وذلك ظاهر في الثاني ، وأمّا في الأوّل فالمراد أنّه لا يعيد شيئاً ممّا تقدّم من أعضائه قبل يساره ، وإنّما يجب عليه إتمام ما يلي هذا العضو ، كما حمله في الاستبصار . ويؤيّده ذكر الوضوء في قوله عليه السلام : « ولا يعيد وضوء شيء غيرها » ؛ فإنّ الظاهر منه الغَسل ، وإنّما أوّلوا هذين دون الأوّلة بحملهما على استحباب الترتيب ونحوه ؛ لما هو المعروف من مذهب أهل البيت من وجوبه . وأمّا الرجلان ، فالمشهور عدم وجوب الترتيب بينهما ؛ لإطلاق أكثر الأدلّة ، بل
هامش
( 1 ) . المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 1 ، ص 55 ، كتاب الطهارة ، الباب 45 ، ح 3 ؛ سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 92 ، ح 292 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 184 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 87 . ( 2 ) . المغني ، ج 1 ، ص 126 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 119 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 98 ، ح 257 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 73 - / 74 ، ح 226 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 452 ، ح 1192 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 359 - / 340 ، ح 1082 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 75 ، ح 231 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 454 ، ح 1201 .
شرح فروع الكافي — صفحة 328 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى