تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
تقديمه يلزم الترتيب في سائر الأعضاء بالإجماع المركّب ، وربّما قيل بإفادة الواو أيضاً الترتيب ، نقلًا عن الفرّاء « 1 » وقطرب « 2 » وثعلب « 3 » وأبو عبيد القاسم بن سلّام « 4 » ؛ محتجّاً بما ثبت من الطريقين : أنّ الصحابة سألوا النبيّ صلى الله عليه وآله : بأيّهما نبدأ ؟ حين نزل قوله تعالى :
« إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ »
« 5 » ، فقال عليه السلام : « ابدءُوا بما بدأ اللَّه به » « 6 » .
هامش
( 1 ) . أبو زكريّا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الأسلمي الديلمي الكوفي ، إمام النحويّين ، حكي عن ثعلب أنّه قال : لولا الفرّاء لما كانت عربيّة ؛ لأنّه خلّصها وضبطها . ولد بالكوفة وعهد إليه المأمون بتربية ابنيه ، فكان أكثر مقامه ببغداد ، توفّي سنة 207 في طريق مكّة ، من كتبه : كتاب البهاء ، معاني القرآن ، المقصور والممدود ، المذكّر والمؤنّث ، الفاخر ، مشكل اللغة . راجع : تاريخ بغداد ، ج 14 ، ص 154 - 159 ، الرقم 7467 ؛ الأنساب للسمعاني ، ج 4 ، ص 352 - 353 ؛ الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 18 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 8 ، ص 145 - 146 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 13 ، ص 198 . ( 2 ) . محمّد بن المستنير بن أحمد البصري أبو عليّ النحوي اللغوي المعروف بقطرب ، أخذ عن سيبويه وعن جماعة من علماء البصرة ، ويقال : إنّ سيبويه لقّبه قطرباً ؛ لمباكرته إيّاه في الأسحار ، والقطرب دويبة تدبّ ولا تفتر ، وكان قطرب معتزليّاً وأخذ عن النظّام ، مات سنة 206 ه‍ ق ، وله من الكتب : الأزمنة ، الأضداد ، العلل في النحو ، غريب الحديث ، ما خالف فيه الإنسان البهيمة ، المثلّثات ، معاني القرآن ، والنوادر في اللغة . راجع : تاريخ بغداد ، ج 4 ، ص 67 ، الرقم 1072 ؛ لسان الميزان ، ج 5 ، ص 378 - 379 ، الرقم 1229 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 7 ، ص 95 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 12 ، ص 15 . ( 3 ) . هذا هو الظاهر ؛ فإنّه قائل بدلالة الواو على الترتيب على ما في مغني اللبيب لابن هشام ، ج 2 ، ص 354 ، وفي الأصل : « تغلب » . وثعلب هو أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زيد النحوي الشيباني مولاهم ، إمام الكوفيّين في اللغة والنحو ، قرأ على ابن الأعرابي ومحمّد بن سلّام والزبير بن بكّار ، وسمّي ثعلب ؛ لأنّه كان إذا سئل عن مسألة أجاب عن هاهنا وهاهنا ، فشبّهوه بثعلب إذا أغار ، من مصنّفاته : اختلاف النحويّين ، إعراب القرآن ، الفصيح ، ما ينصرف وما لا ينصرف ، المصون في النحو ، معاني الشعر ، معاني القرآن . راجع : تاريخ بغداد ، ج 5 ، ص 414 - 420 ، الرقم 2997 ؛ الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 129 - 130 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 2 ، ص 203 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 1 ، ص 267 . ( 4 ) . أبو عبيد القاسم بن سلّام الهروي من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه ، وكان أبوه عبداً روميّاً ، ولد أبو عبيد سنة 150 بهراة وتعلّم بها ، ثمّ رحل إلى بغداد ، وأخذ العلم عن جماعة ، وروى عن الأصمعي وابن الأعرابي وأبي زيد الأنصاري والفرّاء والكسائي ، حجّ في سنة 224 فتوفّي بمكّة ، من كتبه : أدب القاضي ، الأجناس من كلام العرب ، الأمثال ، الأموال ، غريب الحديث ، غريب القرآن ، فضائل القرآن ، المذكّر والمؤنّث ، المقصور والممدود . راجع : تاريخ بغداد ، ج 12 ، ص 401 - 412 ، الرقم 6868 ؛ الكنى والألقاب ، ج 1 ، ص 18 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 5 ، ص 176 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 8 ، ص 101 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 158 . ( 6 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 55 ؛ وج 4 ، ص 13 و 50 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 134 ؛ أصول السرخسي ، ج 1 ، ص 200 ؛ المحصول للرازي ، ج 1 ، ص 356 . وانظر : صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 888 ، ح ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 144 - 145 ، ح 481 ؛ وص 455 ، ح 1588 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 475 - 476 ، ح 18244 ؛ وص 482 ، ح 18257 .