تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ويستفاد من قوله عليه السلام : « وإن شككت في مسح رأسك » إلخ في حسنة زرارة « 1 » إعادة المشكوك وما بعده لو شكّ بعد الوضوء في شيء من أعضاء المسح مع بقاء البلّة ، وحمل على الندب بقرينة صدر ذلك الخبر وغيره .

الثالثة : أجمعوا أيضاً على أنّ من نسي الوضوء كلًّا أو بعضاً وصلّى أو شرع في الصلاة ، يعيدها بعد الوضوء

؛ لاشتراطها بالطهارة ، ولخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره اللَّه في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة » « 2 » . وفي نسيان عضو يستأنف الوضوء إن جفّت أعضاؤه ، وإلّا فيتمّه ثمّ يستأنف الصلاة ؛ لتحقّق الموالاة المعتبرة فيه ؛ ويدلّ عليه ما رواه المصنّف من حسنة الحلبي « 3 » .

الرابعة : لو تيقّن الطهارة والحدث معاً وشكّ في المتأخّر منهما ، فالمشهور بين الأصحاب أنّه محدث

، صرّح به الشيخان في المقنعة « 4 » والمبسوط « 5 » ، والشهيد في اللمعة « 6 » ، وعُلّل في التهذيب بأنّه مأخوذ على الإنسان أن لا يدخل في الصلاة إلّا بطهارة ، فينبغي أن يكون مستيقناً بحصول الطهارة له ليسوغ له الدخول بها في الصلاة « 7 » . وإنّما علّل بذلك لعدم نصّ في المسألة في كتب الأخبار المتداولة ، وهذا الحكم يتمّ فيمن يعرف حاله قبل تصادم الاحتمالين أيضاً ؛ لأنّها إن كانت طهارة فقد علم نقض تلك الطهارة وشكّ في مزيل الناقض ؛ لجواز تعاقب الطهارتين ، وإن كانت حدثاً
هامش
( 1 ) . هو الحديث 2 من الباب من الكافي . ورواه الشيخ في التهذيب ، ج 1 ، ص 100 ، ح 261 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 469 ، ح 1243 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 102 ، ح 266 ؛ وج 2 ، ص 200 - 201 ، ح 786 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 451 ، ح 1190 . ( 3 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . ( 4 ) . المقنعة ، ص 50 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 24 . ( 6 ) . اللمعة الدمشقيّة ، ص 17 ؛ شرح اللمعة ، ج 1 ، ص 334 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 102 .