تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أو مع نجاسة المحلّ ، بل صرّح جماعة من الأصحاب بعدم وجوب إعادة الوضوء أيضاً عند زوال العذر ؛ لأنّه قد ارتفع حدثه بذلك الوضوء « 1 » . وقال الشيخ في المبسوط بوجوب إعادته « 2 » ، وتبعه جماعة « 3 » ، وربما علّل ذلك بأنّه لا يرفع الحدث ؛ قياساً على وضوء المستحاضة ، وهو ضعف في ضعف ، هذا . ولو كانت الجبيرة على موضع التيمّم فيمسح عليها كما في الطهارة المائيّة ، صرّح به جماعة منهم الشهيد في الذكرى « 4 » ، ولم أجد مخالفاً لهم ، ووجهه ظاهر . [ قوله ] في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : ( يغسل ما وصل إليه الغُسل ) . [ ح 1 / 3955 ] في نهاية ابن الأثير : « الغُسل - بالضمّ - : الماء الذي يغتسل به كالأُكل لما يؤكل ، وهو الاسم أيضاً من غسلته ، والغَسل بالفتح المصدر ، وبالكسر ما يُغسل به من خطميّ وغيره » « 5 » . وقوله : « يعبث » - بالجزم - عطف على « ينزع » ، وفي التهذيب : « ولا يعبث » « 6 » . وليس الخبر صريحاً في عدم وجوب المسح على الجبيرة ، والاكتفاء بغسل ما حوله وإن احتمله ؛ لاحتمال أن يراد من قوله : « ويدع ما سوى ذلك » أنّه لا يغسله ، لا أنّه يدعه مطلقاً ؛ للجمع ، ولعلّ في الخبر إشعاراً بذلك . وكذا قوله عليه السلام : « واغسل ما حوله » في حسنة الحلبي « 7 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 303 ؛ الذكرى ، ج 2 ، ص 201 ؛ المدارك ، ج 1 ، ص 240 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 23 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 18 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 82 ؛ الرسائل العشر لابن فهد ، ص 42 . ( 4 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 199 . ( 5 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 367 - 368 ( غسل ) . ( 6 ) . تهذيب الأخبار ، ج 1 ، ص 362 ، ح 1094 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 1 ، ص 77 ، ح 238 . ( 7 ) . وهو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي .