باب الشكّ في الوضوء ومن نسيه أو قدّم أو أخّر فيه مسائل :
الأولى : أجمع الأصحاب على أنّ من تيقّن الحدث وشكّ في الوضوء بعده ، فهو في حكم المحدث
، وعلى أنّه متطهّر في عكسه ؛ لأنّ اليقين لا يُرفع بالشكّ ، واحتجّ في التهذيب على الأوّل بأنّه مأخوذ على الإنسان ألّا يدخل في الصلاة إلّا وهو على طهارة ، فإذا تيقّن أنّه قد أحدث فينبغي أن لا ينصرف عن هذا اليقين إلّا بيقين مثله من حصول الطهارة « 1 » ، وهو راجع إلى ما ذكر ، وعلى الثاني بما رواه المصنّف من موثّق عبد اللّه بن بكير « 2 » .
الثانية : أجمعوا أيضاً على أنّ من شكّ في شيء من أفعال الوضوء وهو على حاله أتى به وبما بعده
، وإن شكّ بعد الفراغ منه لا يلتفت إليه ، ويدلّ عليهما حسنة زرارة « 3 » ، وما رواه الشيخ في الموثّق عن عبد اللّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فليس شكّك في شيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تَجزه » « 4 » .
وبسندين صحيحين عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ، قال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » « 5 » .
وفي الموثّق عن بكير بن أعين ، قال : قلت : الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ ؟ قال : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 6 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 103 ، في آخر الباب 4 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 102 ، ح 268 .
( 3 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 262 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 469 - 470 ، ح 1244 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 264 ؛ وص 102 ، ح 267 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 469 - 470 ، ح 1244 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 265 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 471 ، ح 1249 .