تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
العَيّ السؤال » « 1 » . قال : وروي ذلك في الكسير والمبطون : « يتيمّم ولا يغتسل » « 2 » . وعن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة » « 3 » . ولا يبعد الجمع بالقول بالتخيير بين التيمّم والغسل فيه ، وبه يشعر ما يرويه المصنّف في باب الكسير والمجدور من صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب يكون به القروح ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ويتيمّم » « 4 » . وما رواه في الذكرى عن جابر أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال في المشجوج لمّا اغتسل من احتلامه فمات لدخول الماء شجّته : « إنّما كان يكفيه أن يتيمّم ويعصب على رأسه خرقة ثمّ يمسح عليها ويغسل سائر جسده » « 5 » . وهو أظهر في المراد ؛ فإنّ الواو في قوله عليه السلام : « ويعصب » بمعنى أو ، وحملها على الجَمع بعيد ؛ للأصل . وربما جمع بينها وبين ما تقدّمها بحمل هذه على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها ، وهو أيضاً جيّد ؛ فإنّ ما حولها حينئذٍ عضو مريض فيتعيّن التيمّم حينئذٍ ؛ لعموم قوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى »
إلى قوله :
« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً »
« 6 » ، وقد صرّح بذلك المحقّق في المعتبر ، هذا في الغسل « 7 » .
هامش
( 1 ) . هذا هو الحديث 5 من الباب الكافي . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 107 ، ح 219 ؛ والشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 184 ، ح 529 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 346 ، ح 3824 . ( 2 ) . المصادر المتقدّمة غير الفقيه . ( 3 ) . مكرّر لما تقدّم آنفاً . ( 4 ) . وهو الحديث الأوّل من الباب . ( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 199 . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 85 ، ح 336 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 227 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 302 ، ح 346 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 43 ؛ والمائدة ( 5 ) : 6 . ( 7 ) . « أ » : - / « هذا في الغسل » .