ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : « يمسح فوق الحنّاء » « 1 » .
فقد حملهما الشيخ على ما إذا تعذّر نزع الحنّاء وإيصال الماء إلى البشرة ، وقال : وإذا لا يمكن إيصال الماء إلى البشرة من غير مشقّة فلا يجوز غيره ؛ مستنداً بما رواه مرسلًا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال :
« لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه الماء » « 2 » .
وروى في الذكرى من طريق العامّة أنّ عليّاً عليه السلام قال : « انكسر إحدى زَندَيَّ فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمرني أن أمسح على الجبائر » . وقال : الزند : عظم الذراع ، وتأنيثه بتأويل الذراع « 3 » .
وقد روي في بعض الأخبار العدول إلى التيمّم في الجنب ، رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ؛ في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا تغتسل ويتيمّم » « 4 » .
وفي الحسن عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة » « 5 » .
وعن محمّد بن مسكين وغيره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألّا سألوا ؟ ألّا يمّموه ؟ إنّ شفاء
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 359 ، ح 1079 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 75 ، ح 232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 455 - 456 ، ح 1204 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 359 ، ح 1080 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 76 ، ح 234 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 196 - 197 . والحديث في مسند زيد بن عليّ ، ص 83 ، ومن طريقه رواه ابن ماجة في سننه ، ج 1 ، ص 215 ، ح 657 ؛ والدارقطني في سننه ، ج 1 ، ص 233 ، ح 867 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 228 ، كتاب الطهارة ؛ وفي معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 300 ، ح 343 ؛ وأورده الشافعي في الامّ ، ج 1 ، ص 60 ؛ والمحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 409 ؛ والعلّامة في التذكرة ، ج 1 ، ص 207 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 185 ، ح 531 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 348 ، ح 3831 .
( 5 ) . وهو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي ، ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 185 ، ح 533 ، وفيه : « إذا أصابتهما الجنابة » ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 347 و 348 ، ح 3827 و 3833 .