تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وظاهر المحقّق الأردبيلي في آيات الأحكام وجود قول نادر من الأصحاب بجواز الاستيناف مطلقاً ، ولم أجده . وفي المنتهى « 1 » : « أوجب الجمهور الاستيناف إلّا مالكاً ؛ فإنّه أجاز المسح بالبقيّة ، وهو منقول عن الحسن وعروة والأوزاعي « 2 » » . وردّ عليهم بما نقلوه عن عثمان ، قال : « مسح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مقدّم رأسه بيده مرّة واحدة ولم يستأنف له ماء جديداً » « 3 » . وعلى المشهور لو لم يبق نداوة في اليد يأخذها من أعضاء الوضوء ، ومع عدمها فيها يستأنف الوضوء إلّا مع الضرورة كالحرّ والريح الشديدين ، فيستأنف حينئذٍ ماء جديداً للمسح ، وبذلك جمعوا بين ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ربّما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية فأبطأت عَلَيّ بالماء فيجفّ وضوئي ؟ قال : « أعِد » « 4 » . وفي الموثّق عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك ، فأعِد وضوءك ؛ فإنّ الوضوء لا يبعّض » « 5 » . وما رواه في الصحيح عن حريز في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : « جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي » . قلت : وكذلك غسل
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 53 . ( 2 ) . قول الجمهور والثلاثة مذكور في المغني ، ج 1 ، ص 147 ، وقول الثلاثة مذكور أيضاً في عمدة القاري ، ج 2 ، ص 266 ، وحكى عن مالك أنّه لا يجزي المسح بالبقيّة . وفي بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 15 : « أكثر العلماء أوجب تجديد الماء لمسح الرأس قياساً على سائر الأعضاء ، وروى عن ابن الماجشون أنّه قال : إذا نفد الماء مسح رأسه ببلل لحيته ، وهو اختيار ابن حبيب ومالك والشافعي » . ( 3 ) . كنز العمّال ، ج 9 ، ص 443 - 444 ، ح 26890 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 138 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 112 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 88 ، ح 231 ؛ وص 98 ، ح 256 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 72 ، ح 221 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1177 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 87 ، ح 230 ؛ وص 98 ، ح 255 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 446 ، ح 1176 . ورواه الصدوق في الباب 214 من علل الشرائع ، ح 2 .