تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
من أوجب المسح ولم يوجب الاستيعاب ، ومنهم من لم يوجبه فقال بالاستيعاب ، فلو قلنا بوجوب الاستيعاب مع وجوب المسح كان ذلك خرقاً للإجماع » « 1 » . وفيه تأمّل . ثمّ المشهور بين الأصحاب وجوب مسح الرأس والرجلين ببقيّة نداوة الوضوء ، والأخبار إنّما دلّت على كفايتها ، ولم أجد نهياً عن استيناف ماء له ، وكأنّهم تمسّكوا في ذلك بمداومتهم عليهم السلام على المسح بها . وبالوضوء البياني ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصلاة إلّا به » . وفصّل ابن الجنيد فقال - على ما حكي عنه في المختلف - « 2 » : « إذا كان بيد المطهّر نداوة يستبقيها من غسل يديه مسح بيمينه رأسه ورجله اليُمنى ، وبيده اليسرى رجله اليسرى ، وإن لم يستبق أخذ ماء جديداً لرأسه ورجليه » ، واحتجّ عليه بما رواه معمّر بن خلّاد في الصحيح ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : أيجوز للرجل يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : بماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم « 3 » . وخبر شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير ، والظاهر أنّه يحيى بن القاسم ، وفيه كلام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسح الرأس ، قلت : أمسَحُ بما في يدي من الندى رأسي ؟ قال : « لا ، بل تضع يدك في الماء ثمّ تمسح » « 4 » . وحملهما الأكثر على التقيّة ، والخبر الأوّل ظاهر فيها ، على أنّهما دلّا على المسح بماء جديد مع وجود نداوة الوضوء في اليد ، وهو لا يقول به .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 71 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 296 ؛ وحكاه أيضاً في منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 54 ؛ وعنه أيضاً المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 247 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 58 ، ح 163 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 58 - 59 ، ح 173 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1061 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 59 ، ح 164 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 59 ، ح 174 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 408 - 409 ، ح 1060 .
شرح فروع الكافي — صفحة 309 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى