بالمسح على الخفّين ابتداء ، خلافاً لباقي الفقهاء حيث قالوا بالتخيير بين غسل الرجلين والمسح على الخفّين « 1 » ، واحتجّوا على جوازه بما رواه أبو سعيد البدري « 2 » والمغيرة بن شعبة « 3 » أنّه صلى الله عليه وآله مسح على الخفّين ، ونعم [ ما ] قال الصدوق رضي الله عنه : « إنّه لم يعرف للنبيّ صلى الله عليه وآله خفّ إلّا خفّاً أهداه له النجاشي وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقاً ، فمسح النبيّ صلى الله عليه وآله على رجليه وعليه خفّاه ، فقال الناس : إنّه مسح على خفّيه » « 4 » .
وقد نقلوا هم عن عائشة أنّه قال النبيّ صلى الله عليه وآله : « أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره » « 5 » .
وعنها أنّها قالت : لئن أمسح على ظهر عَير « 6 » بالفلاة أحبّ إليّ من أن أمسح على خفّي « 7 » .
وعنها أنّها قالت : لئن تسقط رجلاي بالمواسي أحبّ إلَيّ من أن أمسح على
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 173 ؛ التفسير الكبير ، ج 11 ، ص 163 ، المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 97 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 7 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 18 ؛ بلغة السالك ، ج 1 ، ص 58 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 283 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 148 .
( 2 ) . كذا في جميع النسخ ، ومثله في منتهى المطلب للعلّامة الحلّي ، ج 2 ، ص 80 . ولم أجد له ترجمة ، والظاهر أنّه مصحّف عن « أبي مسعود البدري » ، وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري ، نزل الكوفة ، واستخلفه أمير المؤمنين عليه السلام عليها عندما صار إلى صفّين ، مات سنة 40 ه ق ، وقيل : قبله وقيل : بعده . راجع : أسد الغابة ، ج 3 ، ص 419 ؛ تهذيب الكمال ، ج 20 ، ص 215 - 218 ، الرقم 3984 .
( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 42 ، ح 156 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 170 . وعنهما البيهقي في السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 284 ؛ وص 58 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 92 ، ح 130 ؛ أمالي المحاملي ، ص 258 ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج 4 ، ص 64 ؛ المعجم الكبير له أيضاً ، ج 20 ، ص 280 و 414 و 427 ؛ سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 200 ، ح 728 ؛ وص 729 و 730 ؛ مسند أبي حنيفة لأبي نعيم ، ص 85 و 86 و 256 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 48 ، ذيل ح 97 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 461 ، ح 1221 .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 98 ، ح 96 ؛ الأمالي للصدوق ، المجلس 93 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 460 ، ح 1220 .
( 6 ) . العير : الحمار الوحشي . وفي هامش « ج » : « يعني عير الفلاة ، ويحتمل أن يقرأ : عنزة بالعين المهملة والزاي المعجمة والتاء المنقّطة بنقطتين من فوق . منه ره » .
( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 98 ، ح 97 ؛ الأمالي للصدوق ، المجلس 93 .